تحوّل قصر العدل في مدينة اللاذقية إلى مسرح لإطلاق نار خلال جلسة محاكمة، بعدما أقدم شخص، قالت مصادر محلية إنه شقيق قتيل في جريمة سابقة، على إطلاق النار على المتهم بقتل شقيقه داخل قاعة المحكمة، ما أدى إلى مقتله وإصابة شرطي. وبحسب مصادر محلية، وقع الحادث أثناء مثول المتهم أمام هيئة محكمة الجنايات، حيث أخرج المهاجم مسدسًا كان يخفيه وأطلق النار عليه، ما أدى إلى مقتله على الفور. ونقلت مصادر عن وزارة الداخلية السورية أن مسلحًا اقتحم القصر العدلي وأطلق النار على أحد الموقوفين، فأرداه قتيلًا، كما أصاب شرطيًا قبل أن يفر من المكان، فيما فرضت القوى الأمنية طوقًا حول المبنى وبدأت عمليات البحث عنه. وأشارت المعطيات الأولية إلى أن مطلق النار هو شقيق شخص يتهم الموقوف بقتله، وأن الهجوم وقع فور مشاهدته داخل قاعة المحكمة، إلا أن السلطات السورية لم تؤكد رسميًا حتى الآن هوية المنفذ أو الدوافع الكاملة وراء الحادث. وعقب إطلاق النار، غادر مئات المحامين والمراجعين والموظفين مبنى القصر العدلي، وسط حالة من التوتر، فيما أصدر مجلس فرع نقابة المحامين في اللاذقية تعميمًا بمنح المحامين "معذرة عامة" أمام محاكم المدينة بسبب "الظرف الطارئ". وتواصل الأجهزة الأمنية السورية التحقيق في ملابسات الحادث وملاحقة مطلق النار، في وقت يطرح فيه الهجوم أسئلة حول الإجراءات الأمنية داخل المباني القضائية وآليات إدخال الأسلحة إلى قاعات المحاكم. وتأتي الحادثة في ظل تحديات أمنية متواصلة تواجهها السلطات السورية في عدد من المناطق، فيما شكّل وقوع إطلاق النار داخل قصر عدلي وأثناء جلسة محاكمة واقعة استثنائية لما تحمله من دلالات على أمن المؤسسات القضائية وحماية العاملين والمتقاضين داخلها.