عرض رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال اتصال تم ظهر اليوم، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الامنية المتسارعة في الجنوب، إضافة إلى مسائل تهم البلدين. وشكر الرئيس عون سمو الشيخ محمد بن زايد على الاهتمام الذي تبديه دولة الإمارات العربية المتحدة بحاجات لبنان على مختلف الأصعدة وبالدعم الذي تقدمه للتخفيف من معاناة اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. واعتبر الرئيس عون خلال الاتصال ان الزيارة التي قام بها الوفد الإماراتي برئاسة وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن احمد الزيودي إلى لبنان، واللقاءات المثمرة التي عقدها مع المسؤولين اللبنانيين ورجال الاعمال، وكذلك الحفاوة التي لقيها الوفد اللبناني الذي زار ابو ظبي الأسبوع الماضي يعبران عن عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ويؤسسان لمزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثماريّة كافة. الى ذلك، شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات دبلوماسية ووزارية ونيابية واكاديمية. دبلوماسيا،ً اجرى الرئيس عون مع سفير مصر في لبنان علاء موسى جولة افق تناولت التطورات المحلية والإقليمية واتساع الاعتداءات الاسرائيلية على البلدات والقرى الجنوبية. الرئيس العالمي لمنظمة الشفافية الدولية كما استقبل رئيس الجمهورية الرئيس العالمي لمنظمة الشفافية الدولية (Transparency International) الدكتور فرانسوا فاليريان على رأس وفد من المنظمة بحضور نائبة رئيس الهيئة الإدارية لجمعية الشفافية الدولية- فرع لبنان "لا فساد" المحامية ندى عبد الساتر وأعضاء من الهيئة، حيث جرى عرض لعمل المنظمة وبرامجها في لبنان، والجهود التي تقوم بها في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة والمؤسسات. وأطلع الوفد الرئيس عون على أبرز البرامج التي تنفذها المنظمة في لبنان، ولا سيما دعم تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC)، إضافة إلى برامج بناء القدرات مع عدد من الوزارات والبلديات، والعمل القطاعي في مجالات من بينها الامتثال البيئي وغيرها. وأكد الوفد تضامنه مع لبنان، مشدداً على أهمية مواصلة العمل ليس فقط في مجال مكافحة الفساد، بل أيضاً في تعزيز قدرات المؤسسات وترسيخ مبادئ الحوكمة والمساءلة، بما يساهم في استعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها. والقت المحامية عبد الساتر كلمة مما جاء فيها:" نسمع ضجيجاً كبيراً حول مشاريع قوانين تحمل في اسمها صفة الإصلاح، بينما تنطوي في مضمونها على تعدٍّ صارخ على الحقوق الفردية، بل على الملكية الخاصة. لكن الإصلاح الحقيقي هو الذي يعيد الحقوق إلى أصحابها ويعيد الثقة إلى الدولة ومؤسساتها. فلا تُبنى الدول على جثة الحقوق الثابتة، بل على صونها ومحاسبة من اعتدى عليها. ومن أبرز الأمثلة ما يُسمّى بقانون الفجوة المالية. فإذا أُقرّ بصيغته الحالية، ستكون هذه سابقة خطيرة في تاريخ لبنان: أن يُشرَّع التعدي على الملكية الخاصة بقانون. وهذا، بحد ذاته، أقصى درجات الفساد والإفساد". اضافت:" نحن نثق بما أقسمتم عليه ، ونأمل أن يذكر التاريخ عهدكم بأنه العهد الذي أعاد إلى لبنان قوة مؤسساته، وثقة اللبنانيين بدولتهم، والإيمان بأن القانون فوق الجميع". من جهته، أكد الرئيس عون أن مكافحة الفساد تشكل أولوية أساسية في مسيرة بناء الدولة، وقال: "نحن نعتبر أنفسنا في حرب ضد الفساد، بالتوازي مع الحرب التي نخوضها في الجنوب. لكن الحرب على الفساد قد تكون أكثر صعوبة وخطورة، لأن العدو فيها ليس دائماً ظاهراً أو معروفاً". وأشار إلى أن لبنان عانى على مدى نحو أربعين عاماً من سوء الإدارة والممارسات التي أضعفت مؤسسات الدولة، وأنه بدأ اليوم باتخاذ خطوات جذرية لمعالجة هذا الإرث. وشدد الرئيس عون في هذا السياق على أهمية الحكومة الإلكترونية وتطوير النظام القضائي كأداتين أساسيتين للحد من الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة، مؤكداً أن لبنان يحتاج إلى الاستفادة من كل دعم وخبرة متاحة لمواصلة هذا المسار. وطرح الرئيس عون كذلك فكرة إدراج التوعية على مكافحة الفساد والنزاهة ضمن المناهج التعليمية في المدارس والجامعات، بهدف ترسيخ هذه المبادئ لدى الأجيال الشابة وتحويلها إلى جزء من الثقافة المجتمعية، على أن تتم متابعة هذه الفكرة مع الجهات والوزارات المعنية. على صعيد آخر، استقبل رئيس الجمهورية، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق الياس المر الذي صرح بعد اللقاء:"رغبت خلال اجتماعي اليوم ان أؤكد على مسار التفاوض الذي تقوم به الدولة اللبنانية وعلى رأسها رئيس الجمهورية. نسمع أحيانا انتقادات من هنا وهناك وهذا شيء طبيعي، فنحن في بلد ديموقراطي وكل انسان يمكن ان يكون له رأي مع المفاوضات او ضدها. ولكن الأهم، وما اردت ان اؤكده من خلال ما لدي من معلومات من الخارج وليس فقط من الد