قدّم الجيش الإسرائيلي روايته للتصعيد الذي شهده جنوب لبنان خلال الساعات الماضية، رابطًا الغارات التي طالت كفررمان ومناطق أخرى بإطلاق مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته في مرتفعات علي الطاهر، فيما أقرّ بأنه يفحص تقارير عن سقوط مدنيين جراء الضربات. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، في منشور عبر منصة "إكس"، إن حزب الله أطلق مسيّرتين مفخختين باتجاه القوات الإسرائيلية العاملة في مرتفعات علي الطاهر، ضمن ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، مؤكدة عدم تسجيل إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية. وأضافت أنه ردًا على إطلاق المسيّرتين، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على عدد من البنى التحتية التي قال إنها تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، من بينها مستودع لأسلحة. وبحسب الرواية الإسرائيلية، استهدفت إحدى الغارات في منطقة كفررمان أشخاصًا قال الجيش إنه رصدهم أثناء نقل أسلحة، معتبرًا أن الضربة نُفذت بهدف إزالة تهديد عن قواته. وزعمت واوية أن الجيش اتخذ قبل تنفيذ الغارات خطوات للحد من إصابة المدنيين، بينها استخدام ذخائر دقيقة وتنفيذ عمليات استطلاع جوي، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الجيش الإسرائيلي يفحص التقارير التي تحدثت عن إصابة عدد من المدنيين في الغارات. كما ذكرت أن الجيش الإسرائيلي نفذ ضربات في منطقة النبطية عقب إطلاق مسيّرتين في وقت سابق، مدعية أن تلك الغارات استهدفت عناصر من حزب الله. وختمت واوية بالتأكيد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد ما يعتبره تهديدات لقواته ومواطنيه، مدعية في الوقت نفسه التزامه باتفاق وقف إطلاق النار. وتأتي الرواية الإسرائيلية بعد موجة واسعة من الغارات التي شهدها الجنوب، ولا سيما النبطية وكفررمان، حيث أعلنت وزارة الصحة سقوط شهداء وجرحى بينهم أطفال ونساء ومسعفون، فيما تعرض مستشفى غندور في النبطية الفوقا للتدمير الكامل، ما أثار إدانات لبنانية واسعة واتهامات لإسرائيل بانتهاك القانون الدولي الإنساني.