أكدت رئيسة لجنة المرأة والطفل المنسقة الوطنية للتحول في النظم الغذائية في لبنان النائبة عناية عز الدين في خلال القائها الكلمة الختامية لفعاليات اليوم الثالث من قمة النظم الغذائية الواعية والتي خصصت ل"التعافي في النظم الغذائية"، أنها تحمل الى القمة "صوت لبنان، وخصوصا صوت جنوبه الذي يرزح تحت وطأة الحرب الإسرائيلية ولا تزال أجزاء منه تحت الاحتلال الإسرائيلي". وشددت عز الدين على أن "التعافي من آثار الحروب لا يمكن أن يكون بديلا عن العدالة والمساءلة واحترام القانون الدولي الإنساني"، وشددت على أن "الاعتراف بالجراح والألم يجب أن يكون أساسا لأي مسار حقيقي للتعافي". وأكدت عزالدين في كلمتها التي حملت عنوان " تكريما لآلام جنوب لبنان وشعبه"، أن "التعافي يجب أن يبدأ من خلال منع جراح الحاضر من أن تحدد مستقبل المجتمعات المتضررة، ووقف المزيد من الأذى وفرض احترام القانون الدولي الإنساني". وشددت على أنه "لا يجوز تحميل المجتمعات التي تتعرض للحروب مسؤولية التعافي والصمود، فيما تبقى السياسات والممارسات التي تنتج معاناتها من دون معالجة أو مساءلة". وفي مقاربتها لتداعيات الحرب على النظم الغذائية، ميزت عز الدين بين إعادة الإعمار والتعافي، موضحة أن "إعادة الإعمار تعيد بناء البنى التحتية، فيما يشمل التعافي أيضا استعادة الثقة وسبل العيش والوظائف البيئية والمعرفة وعلاقة الإنسان بأرضه ومكانه". ولفتت إلى أن "إحراق الأراضي الزراعية واحتلالها وتدمير سبل العيش والمدارس والمستشفيات، وقطع الأشجار وإحراقها واقتلاعها، وقصف ملاعب الأطفال ودور العبادة، وهو ما يحصل بفعل العدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان، لا يحدث خسائر مادية واقتصادية فحسب، بل يترك جرحا في هوية الناس وشعورهم بالانتماء وذاكرتهم الفردية والجماعية". كذلك، شددت على أن "الغذاء في الأزمات ليس مجرد سعرات حرارية، فالمرأة التي تحضر وجبة تقليدية لعائلتها النازحة تحافظ في الوقت نفسه على كرامة أسرتها وذاكرتها وهويتها الثقافية وتقاليدها وعلى الإحساس بالبيت والاستمرارية". كذلك أكدت عز الدين "ضرورة أن يتحول الصمود الاستثنائي الذي تظهره النساء والمجتمعات خلال الحروب إلى حقوق وحماية وتمكين، بدلا من الاكتفاء بمطالبتهم بتحمل المزيد". وختمت مشيرة الى أن "الالم في لبنان، وجنوبه تحديدا، لن ينتهي حتى تتحرر الارض من الاحتلال الإسرائيلي ويتمكن الأهالي من العودة إليها لتبدأ رحلة مداواة الجراح".