مع تجدد المواجهات في اليمن، يعود السؤال حول حجم القوة العسكرية التي يمتلكها كل من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين. ويختلف ميزان القوى بين الطرفين من حيث طبيعة القوات، مصادر التسليح، والدعم الخارجي، إضافة إلى نوعية القدرات الجوية. تضم القوات التابعة للحكومة اليمنية قوات برية جوية وبحرية، إلى جانب وحدات أمنية وتشكيلات عسكرية متعددة. ويُقدّر حجم القوات الحكومية والتشكيلات المرتبطة بها بمئات آلاف العناصر. وتقاتل تحت لواء الحكومة مجموعات وفصائل إلى جانب عشائر. آليات عسكرية في اليمن تابعة للقوات الحكومية. (أ ف ب) تحصل الحكومة على دعم أساسي من التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية. وفي جديد هذا الدعم، أفادت تقارير عن حصول القوات الحكومية على مسيّرات متطورة. في المجال الجوي، يمتلك اليمن إرثاً من الطائرات المقاتلة يعود جزء كبير منه إلى الحقبة السوفياتية، إلى جانب طائرات أميركية الصنع. ويضم الأسطول المدرج في بيانات "فلايت غلوبال" طائرات Mig-29، Mig-21،Su-22 ، F-5e. إضافة إلى مروحيات من طراز Mi-8/17/171، وMi-25/35، وتصل الأرقام المدرجة إلى نحو 80 طائرة. أما الحوثيون، فلا يمتلكون سلاح جو تقليدي، إذ تعتمد قوتهم الجوية بدرجة أكبر على الطائرات المسيّرة، إلى جانب الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز. كما استولى الحوثيون خلال الحرب على جزء من المعدات العسكرية التابعة للجيش اليمني، بما فيها طائرات ومروحيات، لكن قدرتهم على تشغيل الطائرات المقاتلة التقليدية بقيت محدودة. وعلى الصعيد البشري، تشير تقديرات أمميّة إلى نمو كبير في حجم القوات الحوثية خلال سنوات الحرب، فيما أوردت وكالة "أسوسيتد برس" عام 2024 تقديراً يصل إلى نحو 350 ألف مقاتل. وتبرز إيران كمصدر الدعم الخارجي الأهم للحوثيين، خصوصًا في مجالات المسيّرات والصواريخ ونقل الخبرات والمكونات. في المقابل، تعتمد الحكومة بدرجة كبيرة على الدعم السعودي، مع دور إماراتي بارز في دعم تشكيلات يمنية مختلفة. بذلك، لا تقوم المقارنة بين الطرفين على عدد الأسلحة فقط؛ فالحكومة تمتلك هيكلًا عسكريًا رسميًا وإرثًا من الطائرات الحربية، بينما طوّر الحوثيون نموذجًا عسكريًا يعتمد بصورة أكبر على المسيّرات والصواريخ، ما منحهم قدرة على تنفيذ عمليات تتجاوز ساحة المعركة اليمنية.