واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم مع تصاعد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الشرق الأوسط جراء الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران على سفن في مضيق هرمز ومناطق أخرى.وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.13 في المئة إلى 97.37 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.91 في المئة إلى 92.29 دولاراً للبرميل.وكان خام برنت صعد 7.8 في المئة الأسبوع الماضي، فيما كسب خام غرب تكساس الوسيط الأميركي نحو 10 في المئة، بعد استئناف الولايات المتحدة وإيران هجماتهما، ما أدى إلى انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها استهدفت يوم السبت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بينها ناقلة قبالة جزيرة خرج قرب المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.بدورها، أفادت بحرية الحرس الثوري الإيراني السبت بأنها استهدفت ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات غير مصرح بها في مضيق هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن أمريكية في مناطق مختلفة.وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر اليوم أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز بلغ 10 سفن خلال الأيام العشرة الماضية وهو أدنى مستوى منذ أيار.وقرر تحالف "أوبك+" الإبقاء على سياسته لإنتاج النفط من دون تغيير لشهر تشرين الأول خلال اجتماع عقده أمس الأحد، وذلك في وقت يتعين فيه على التحالف الاتفاق على حصص جديدة قبل تحديد خطواته التالية بشأن الإنتاج.في السياق، قال محللون في بنك "إيه.إن.زد" في مذكرة إنَّ السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار المواجهة لفترة طويلة تتخللها تحركات عسكرية محسوبة من الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يرجح أن يؤخر التعافي الكامل لإمدادات الشرق الأوسط. إلى ذلك، نقلت وكالة "بلومبرغ نيوز" عن مجموعة "غولدمان ساكس" المصرفية أن أسعار النفط قد ترتفع إلى 120 دولاراً للبرميل إذا تصاعدت الهجمات على حركة السفن في الشرق الأوسط، وأوصت بالمراهنة على الغاز الطبيعي والديزل للاستفادة من المكاسب المحتملة.وقال دان سترويفن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع الأولية العالمية لدى المجموعة، في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ": "تشير التطورات خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن خطر اتساع اضطرابات الشحن واشتدادها يمثل عاملاً مهما ينبغي أخذه في الاعتبار".ونقلت الوكالة عن سترويفن قوله إنَّ النفط قد يتراجع إلى 80 دولاراً للبرميل إذا عادت صادرات المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية.