حوّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصاته مجددًا إلى ساحة للرسائل السياسية الساخرة، ناشرًا صورًا معدلة لخريطة إيران ضمن حملة رمزية تترافق مع تصعيد عسكري وسياسي متواصل بين واشنطن وطهران. ونشر ترامب صورتين تحت عنوان "قبل وبعد"، ظهرت في الأولى خريطة إيران بحدودها الجغرافية المعروفة، فيما بدت في الثانية بملامح تشبه وجهه وتسريحة شعره المميزة، في خطوة حملت طابعًا ساخرًا ورسالة سياسية واضحة تجاه طهران. ويأتي المنشور ضمن سلسلة صور ومحتوى بصري اعتاد ترامب استخدامه في الفترة الأخيرة، وبينها صور معدلة بالذكاء الاصطناعي، لتوجيه رسائل مباشرة إلى خصومه، ولا سيما إيران، في سياق سياسة "الضغط الأقصى" والعقوبات التي يقول إنها تستهدف إضعاف النظام والاقتصاد الإيراني. وفي منشور آخر، نشر ترامب خريطة لإيران وكتب أنها "أمة آيلة للسقوط"، فيما شارك صورًا أخرى مرتبطة بالتصعيد العسكري، بينها صورة يظهر فيها وهو يدمر الخريطة الإيرانية، وأخرى توحي بمراقبته التطورات في مضيق هرمز. كما أعاد ترامب طرح توصيفاته للمضيق، معتبرًا أنه بات "منطقة أميركية"، واقترح تغيير اسمه إلى "مضيق ترامب"، في تصعيد لغوي يواكب التوتر القائم في المنطقة. وتأتي هذه المنشورات بعد عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إثر نحو شهر من الهدوء النسبي، مع تبادل للضربات واستمرار تعثر المسار الدبلوماسي بين الطرفين. وقال ترامب إن الولايات المتحدة تنفذ "ضربات متقطعة"، لكنه شدد على أنها "لا تقاتل في الوقت الراهن"، مضيفًا أن واشنطن سيطرت فعليًا على مضيق هرمز ووجهت ضربة قاسية إلى القوات الإيرانية، بحسب تعبيره. ويعكس هذا الأسلوب استمرار ترامب في توظيف الصورة الساخرة والرمزية كجزء من خطابه السياسي، بالتوازي مع التصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية على طهران.