كهرباء لبنان ترفع الفاتورة والفيول ينتظر الاعتماد... ماذا يُحضّر للبنانيين؟ كهرباء لبنان ترفع الفاتورة والفيول ينتظر الاعتماد... ماذا يُحضّر للبنانيين؟الخدمة رهينة القدرة على تأمين الإنتاج والفيول وإدارة الجبايةشادي هيلانة - "أخبار اليوم"يبدو المشهد في ملف الكهرباء متجهاً نحو مرحلة يدفع فيها المواطن من أكثر من جهة، فيما تبقى الخدمة نفسها رهينة القدرة على تأمين الإنتاج والفيول وإدارة الجباية.ويقول مصدر واسع الاطلاع لوكالة "أخبار اليوم" إن مؤسسة كهرباء لبنان تتجه إلى رفع التعرفة وتشديد الجباية وقطع خطوط الخدمة عن المتخلفين عن الدفع، في وقت لا تزال فيه قدرات إنتاجية خارج الخدمة، فيما يواجه تأمين الفيول إجراءات وتأخيرات. ليجد المواطن نفسه أمام معادلة صعبة: فاتورة رسمية ترتفع، ومولد خاص يفرض كلفة إضافية لا يستطيع كثيرون الاستغناء عنها.ويشير إلى أن التطورات الأخيرة تزيد القلق، إذ اتجهت مؤسسة كهرباء لبنان خلال شهر آب إلى تشديد إجراءات تحصيل المستحقات، وصولاً إلى توجيه المزيد من الإنذارات بقطع التيار عن إدارات ومؤسسات عامة. فيما وصلت المتأخرات المستحقة للمؤسسة من القطاع العام، وفق أرقام أُعلن عنها أخيراً، إلى نحو 250 مليون دولار، مع استمرار ارتفاعها شهرياً. وفي الوقت نفسه، بلغت المستحقات غير المحصلة من مشتركين من القطاعين العام والخاص والمرتبطة بالحروب الأخيرة عشرات ملايين الدولارات.ويضيف المصدر : الأزمة تصبح أكثر حساسية حين توضع فاتورة الدولة إلى جانب فاتورة المولد، فتعرفة المولدات الخاصة ارتفعت في أيلول إلى 48,241 ليرة للكيلواط/ساعة، بزيادة تقارب 19 في المئة عن تسعيرة تموز، وهي أعلى مستوياتها منذ نيسان. وفي المقابل، ارتفعت كلفة الديزل المستخدمة في احتساب التعرفة أيضاً، الأمر الذي يضع العائلات أمام كلفة إضافية، في وقت لا تزال فيه التغذية من كهرباء لبنان غير مستقرة.وبحسب المصدر نفسه، فإن المفارقة تكمن في أن اتجاه الدولة إلى تحسين التحصيل وتشديد الجباية يأتي في وقت تحتاج فيه مؤسسة كهرباء لبنان فعلاً إلى الأموال لاستمرار التشغيل. فيما يبقى السؤال العملي مرتبطاً بقدرتها على تحويل الأموال المحصلة إلى ساعات تغذية إضافية، خصوصاً أن المؤسسة نفسها كانت قد حققت خلال فترة سابقة استرداد متأخرات بنحو عشرة ملايين دولار، في إطار خطة الطوارئ والإصلاح.ويحذر المصدر من أن المواطن قد يجد نفسه أمام معادلة كهربائية أشد قسوة خلال المرحلة المقبلة، يدفع فيها للدولة حتى تحصل المؤسسة على مواردها، ويدفع للمولد حتى يؤمن الساعات التي تغيب عن الشبكة. وجاءت الزيادة الأخيرة في أسعار المولدات بالتزامن مع تراجع إنتاج كهرباء لبنان في آب نتيجة تأخر في إمدادات الوقود، لتتحول أزمة الكهرباء من مشكلة تغذية إلى اختبار مباشر لقدرة الدولة على ضبط كلفة الطاقة وحماية الناس من دفع الفاتورتين معاً.وتوازياً، دخلت الحكومة على خط المولدات بعد ارتفاع الفواتير، مع إطلاق آلية رقابة تستهدف أصحاب المولدات الذين يضيفون رسوماً غير مبررة، بعدما سجلت بعض الفواتير ارتفاعات وصلت إلى حد مضاعفتها. وهي خطوة يرى المصدر أنها ضرورية، لكنها تحتاج إلى أن تسير بالتوازي مع معالجة أصل المشكلة، أي زيادة إنتاج الدولة، وتحسين الجباية، ووقف الهدر والتعديات، وتأمين الوقود في الوقت المناسب.--- الخدمة رهينة القدرة على تأمين الإنتاج والفيول وإدارة الجباية يبدو المشهد في ملف الكهرباء متجهاً نحو مرحلة يدفع فيها المواطن من أكثر من جهة، فيما تبقى الخدمة نفسها رهينة القدرة على تأمين الإنتاج والفيول وإدارة الجباية. ويقول مصدر واسع الاطلاع لوكالة "أخبار اليوم" إن مؤسسة كهرباء لبنان تتجه إلى رفع التعرفة وتشديد الجباية وقطع خطوط الخدمة عن المتخلفين عن الدفع، في وقت لا تزال فيه قدرات إنتاجية خارج الخدمة، فيما يواجه تأمين الفيول إجراءات وتأخيرات. ليجد المواطن نفسه أمام معادلة صعبة: فاتورة رسمية ترتفع، ومولد خاص يفرض كلفة إضافية لا يستطيع كثيرون الاستغناء عنها. ويشير إلى أن التطورات الأخيرة تزيد القلق، إذ اتجهت مؤسسة كهرباء لبنان خلال شهر آب إلى تشديد إجراءات تحصيل المستحقات، وصولاً إلى توجيه المزيد من الإنذارات بقطع التيار عن إدارات ومؤسسات عامة. فيما وصلت المتأخرات المستحقة للمؤسسة من القطاع العام، وفق أرقام أُعلن عنها أخيراً، إلى نحو 250 مليون دولار، مع استمرار ارتفاعها شهرياً. وفي الوقت نفسه، بلغت المستحقات غير المحصلة من مشتركين من القطاعين العام والخاص والمرتبطة بالحروب الأخيرة عشرات ملايين الدولارات. ويضيف المصدر : الأزمة تصبح أكثر حساسية حين توضع فاتورة الدولة إلى جانب فاتورة المولد، فتعرفة المولدات الخاصة ارتفعت في أيلول إلى 48,241 ليرة للكيلواط/ساعة، بزيادة تقارب 19 في المئة عن تسعيرة تموز، وهي أعلى مستوياتها