حافظ فيلم "سبايدرمان: يوم جديد" (Spider-Man: Brand New Day) على هيمنته على شباك التذاكر في أميركا الشمالية، محتلاً المركز الأول للأسبوع السادس على التوالي، فيما يقترب من أن يصبح الفيلم الأعلى إيراداً في التاريخ على الصعيد المحلي. وحصد الفيلم الضخم، من إنتاج "سوني بيكتشرز" و"مارفل ستوديوز"، إيرادات تقديرية بلغت 18 مليون دولار بين الجمعة والأحد، و23,3 مليون دولار خلال عطلة عيد العمال الممتدة على أربعة أيام. ومع عرضه في 3 آلاف و520 صالة سينمائية، باتت مغامرة الأبطال الخارقين قد حققت نحو 923,1 مليون دولار في الولايات المتحدة وكندا، وفقاً لموقع "بوكس أوفيس موجو". يضع هذا الإجمالي الفيلم على بُعد نحو 13,6 مليون دولار من "حرب النجوم: القوة تنهض" (Star Wars: The Force Awakens)، الذي يحتفظ منذ عام 2015 بالرقم القياسي المحلي غير المعدّل بحسب التضخم، بإيرادات بلغت 936,7 مليون دولار. وكان "براند نيو داي" قد تجاوز بالفعل فيلم "المنتقمون: نهاية اللعبة" (Avengers: Endgame) الصادر عام 2019، والذي أنهى مسيرته في أميركا الشمالية عند 858,4 مليون دولار، ليصبح ثاني أعلى الأفلام إيراداً في التاريخ المحلي. وأضاف الجمهور الدولي 1,485 مليار دولار أخرى إلى إيرادات الفيلم، ليرتفع إجماليه العالمي إلى نحو 2,408 مليار دولار. ويحتلّ الفيلم حالياً المرتبة الثالثة على قائمة الإيرادات العالمية غير المعدّلة بحسب التضخم، خلف "أفاتار" لجيمس كاميرون و"المنتقمون: نهاية اللعبة" فقط. "سبايدرمان" على بُعد 13,6 مليون دولار من الرقم التاريخي الفيلم، الذي أخرجه ديستن دانيال كريتون ويؤدي بطولته توم هولاند، استهل مسيرته التاريخية بإيرادات بلغت 360,1 مليون دولار في أميركا الشمالية، متجاوزاً بفارق ضئيل الرقم القياسي للافتتاح الذي سجله "نهاية اللعبة" والبالغ 357,1 مليون دولار. أما انطلاقته العالمية، التي بلغت 932 مليون دولار، فكانت ثاني أكبر افتتاحية على الإطلاق، خلف افتتاحية فيلم "مارفل" الجامع للأبطال، التي بلغت 1,22 مليار دولار. يكتسب صمود الفيلم أهمية خاصة، لأن تصدّر شباك التذاكر في عطلة الأسبوع السادسة يُعد أمراً نادراً بالنسبة إلى الأفلام الضخمة الحديثة، التي غالباً ما تشهد تراجعاً حاداً بعد افتتاحياتها المدعومة بحملات ترويجية مكثفة. ولم تنخفض إيراداته خلال عطلة نهاية الأسبوع التقليدية سوى بنحو 22 في المئة مقارنة بالأسبوع السابق، في مؤشر إلى قوة المشاهدة المتكررة، والطلب على صيغ العرض المتميزة، ومحدودية المنافسة مع اقتراب موسم الصيف من نهايته. توم هولاند خلال التحضيرات لـ سبايدر مان. (IMDb) وكان توم روثمان، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة الأفلام السينمائية التابعة لشركة "سوني بيكتشرز إنترتينمنت"، قد وصف الفيلم سابقاً بأنه "في جوهره فيلم عن الصداقة، وعن بلسم التواصل في حياة كل واحد منا"، معتبراً أن هذه الأفكار لامست جمهوراً من أعمار وجنسيات مختلفة. أما رئيس "مارفل ستوديوز" كيفن فايغي، فوصف افتتاحيته بأنها "استثنائية بحق". كذلك، ربط المحلل المتخصص في صناعة السينما غريغ دوركين، من شركة "إناكت إنسايت" (Enact Insight)، جاذبية الفيلم بمعالجته موضوعَي الوحدة والعزلة. وقال لوكالة "رويترز": "ثمة أزمة صداقة"، مشيراً إلى أن بحث بيتر باركر عن التواصل الإنساني يحمل دلالة خاصة لدى المشاهدين الأصغر سناً. وفي مواقع أخرى من الترتيب، حلّ فيلم "كايوتي ضد أكمي" (Coyote vs. Acme)، من إنتاج "وارنر براذرز"، في المركز الثاني محققاً نحو 11,3 مليون دولار في عطلة أسبوعه الثانية، فيما افتتحت دراما الجريمة الجديدة "بأيّ وسيلة" (By Any Means) بإيرادات قاربت 7,4 ملايين دولار. وتلاهما فيلم الرعب المنخفض الموازنة "بادي" (Buddy) محققاً 5,7 ملايين دولار، في حين أخفق فيلم الحركة والتشويق "أونسلووت" (Onslaught) في ترك أثر يُذكر، إذ لم تتجاوز إيرادات افتتاحيته 1,9 مليون دولار. توم هولاند (سبايدر مان) وجون بيرنثال (فرانك كاسل) في الفيلم. (IMDb) ماذا حققت الأفلام المنافسة في شباك التذاكر؟ في غضون ذلك، أصبح "براند نيو داي" محور أقوى تعافٍ صيفي تشهده هوليوود منذ الجائحة. وكان متوقعاً أن تبلغ الإيرادات المحلية للموسم نحو 4,76 مليارات دولار، مدعومة بأداء أفلام بارزة، من بينها "الأوديسة" (The Odyssey) و"حكاية لعبة 5" (Toy Story 5). ومع ذلك، لا يزال التعافي الأوسع لصناعة السينما غير مكتمل، إذ تواصل مبيعات التذاكر، ولا سيما بعد احتساب التضخم، تسجيل مستويات أدنى من تلك التي سُجلت قبل عام 2020. وبالوتيرة الحالية، يبدو مرجحاً أن يزيح سبايدرمان فيلم "القوة تنهض" عن الصدارة وينتزع عرش شباك التذاكر المحلي خلال أيام، مضيفاً رقماً قياسياً جديداً إلى واحدة من أكثر المسيرات الاستثنائية في صالات السين