تحوّل مستشفى غندور في النبطية الفوقا إلى مبنى مدمّر بالكامل، بعدما استهدفته الغارات الإسرائيلية صباح اليوم، في ضربة جديدة تطال القطاع الصحي في الجنوب وتعيد إلى الواجهة مسألة حماية المنشآت الطبية في ظل التصعيد المتواصل. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة في وزارة الصحة العامة أن الغارات الإسرائيلية أدت إلى تدمير المستشفى بشكل كامل، معتبرًا أن استهدافه يشكّل "انتهاكًا جسيمًا إضافيًا للقانون الإنساني الدولي"، الذي ينص على حماية المنشآت الصحية خلال النزاعات. وأكدت الوزارة أن الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع الطبي تتواصل من دون اعتبار للقواعد التي تحكم حماية المؤسسات الصحية، مشيرة إلى أن استهداف مستشفى غندور يفاقم الخسائر التي يتكبدها القطاع الصحي جراء التصعيد المستمر. وأوضح البيان أن المستشفى كان قد اضطر إلى التوقف عن العمل قبل نحو شهرين، نتيجة تركز الاعتداءات الإسرائيلية على منطقة النبطية ومحيطها، بعدما أدى دورًا أساسيًا خلال جولات التصعيد السابقة. وبحسب الوزارة، واصل المستشفى في مراحل سابقة تقديم الخدمات الصحية للأهالي، كما جرى اعتماده لفترة طويلة مركزًا لإيواء النازحين، قبل أن تتسبب الظروف الأمنية بتعليق عمله. ويأتي تدمير مستشفى غندور ضمن موجة واسعة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت النبطية ومحيطها منذ ساعات الصباح، بالتزامن مع ضربات طالت كفررمان ومناطق أخرى في الجنوب، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال ونساء ومسعفون، وسط استمرار عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض.