وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن طائرات إسرائيلية شنت، بعد منتصف الليل، غارة على مبنى سكني مؤلف من 3 طوابق في محيط مستديرة “الشيوعية” بكفررمان، ما أدى إلى تدميره. وانتشلت فرق الإسعاف التابعة لعدد من الجمعيات الصحية جثامين 9 أشخاص، بينهم رضيعان، فيما أصيب 5 آخرون.وفي هجوم منفصل، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية سيارة مدنية في البلدة، ما أدى إلى مقتل مسعفين اثنين من كشافة “الرسالة الإسلامية”، هما علي شحرور وهادي فرحات، ليرتفع عدد القتلى في كفررمان إلى 11 شخصًا.وجاءت الغارات على كفررمان بعد سلسلة هجمات إسرائيلية طالت، الأحد، 11 منطقة في جنوب لبنان، تركز معظمها في محافظة النبطية، وأسفرت عن مقتل 7 أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين، بينهم مراسل قناة “المنار” علي شبيب ومصور كان برفقته.وفي قضاء النبطية، استهدفت الغارات بلدات عربصاليم والنبطية الفوقا وزوطر الشرقية وكفرتبنيت، كما طال القصف منزل مختار كفررمان السابق علي معلم، كما تعرض محيط مدينة فرح للملاهي في النبطية الفوقا لحزام ناري من الغارات، استهدف أيضًا أطراف البلدة باتجاه مرتفعات علي الطاهر.وفي قضاء صور، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلية تفجيرا كبيرا في بلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي بقذائف ثقيلة طال منطقة المرج بين بلدتي الحنية والمنصوري، فيما استهدف القصف المدفعي أيضا وادي زبقين. وفي قضاء بنت جبيل، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تفجير في وادي السلوقي، وقصفت أطراف بلدة كونين.وفي بلدة دير الزهراني، أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال ساعات الليل بإخلاء أحد المباني، قبل أن يستهدفه بغارة أدت إلى تدميره.وأقر جيش الاحتلال بشن الغارات، وقال إنها استهدفت عناصر ومواقع تابعة لـ”حزب الله”، بزعم إطلاق مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته.وتأتي هذه الهجمات رغم اتفاق إطار جرى توقيعه برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضٍ لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل هجمات على لبنان، أسفرت، وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و362 شخصا وإصابة 12 ألفًا و372 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الهجمات الحالية لمسافة تزيد على 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.