زادت إسرائيل من حجم استهدافاتها العسكرية لمبان في النبطية ومحيطها، مما فرض السؤال عن مصير الجنوب: هل تتوسّع الحرب مجدّداً؟ تركّزت الاعتداءات الاسرائيلية على مناطق النبطية ومحيطها في اليومين الماضيين، رغم حديث الإسرائيليين عن التوجّه لتخفيض أعداد العسكريين في مناطق، أُطلق عليها توصيف "رمادية". من جهته، عاود "حزب الله"، منذ ايام، إطلاقه المسيّرات ضد اهداف اسرائيلية، لكن من دون إعلانه عن ذلك، في خطوة لافتة: لماذا قرر الحزب اعادة إطلاق المسيّرات مجدّداً؟ وماذا تحقّق المسيّرات حالياً من نتائج ميدانية، سوى توسيع مساحات التصعيد؟ وهل تقدّم تلك المسيّرات ذريعة للإسرائيليين لاستهداف كل منزل او مبنى يتم الاطلاق منه، او يتم اللجوء اليه، كما حصل في عربصاليم، والمنازل القريبة من ضفاف نهر الليطاني؟ لا أجوبة واضحة عن اهداف الحزب، لكن تتمّ قراءة أبعاد التصرفات الميدانية، وحدودها، ومدى ارتباطها بالمسار الإيراني، او قرب موعد الانتخابات الاسرائيلية. لكن بالمحصلة، لن تقدّم تلك الخطوات في عملية إطلاق المسيّرات أي انجاز للحزب، خصوصاً ان إسرائيل تعمد الى تدمير المباني التي يتم استخدامها او لجوء مقاتلي الحزب اليها، وهو ما يعرّض المدنيين للاستهداف من قبل اسرائيل، التي قتلت عشرات المدنيين في الساعات الماضية، في غارات طالت مناطق النبطية التحتا و كفررمان بعد عربصاليم.