طوّرت مجموعة من مهندسي البرمجيات نظام ذكاء اصطناعي يحمل اسم "OpenExecutive"، صُمم لأداء مهام الرئيس التنفيذي، وربما فريق الإدارة العليا بأكمله، بعدما قال المطورون إنهم فقدوا وظائفهم بسبب التحول نحو الذكاء الاصطناعي. وبحسب تقرير، نشره موقع "Futurism"، جاءت الفكرة كردّ على المنطق الذي استخدمه أصحاب العمل لاستبدال بعض الموظفين بالذكاء الاصطناعي، عبر تطبيقه هذه المرة على المناصب التنفيذية. صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي (شات جي بي تي) يعتمد "OpenExecutive" على عدة نماذج من "كلود"، تتبع شركة "أنثروبيك"، ويستخدم "Claude Sonnet 4.6" افتراضياً، بينما يُخصص "Claude Opus 4.7" لمهام "التفكير العميق". ويضم النظام ثمانية وكلاء للذكاء الاصطناعي، يؤدي كل واحد من هؤلاء الوكلاء دوراً تنفيذياً مختلفاً، من بينها مسؤول الاستراتيجية والمدير المالي ورئيس الموارد البشرية. ويعمل الوكلاء معاً لتشكيل "شخصية تنفيذية" موحدة تؤدي عملياً دور الرئيس التنفيذي. ويصف المطورون النظام بأنه "مستشار رفيع المستوى، يتمتع بمعرفة على مستوى ماجستير إدارة الأعمال من هارفارد". كذلك، يقولون إنه يستطيع التعلم من وثائق الشركة، مع قدرة على تذكّر توصياته وقراراته السابقة، فيما يتيح كونه مفتوح المصدر استكشافه وتجربته. هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أداء دور الرئيس التنفيذي؟ قد لا يكون "OpenExecutive" بديلاً فعلياً للرئيس التنفيذي، إذ تتضمن قيادة الشركات جوانب قد لا تستطيع الآلة محاكاتها، إلا أن المشروع يقلب منطق الأتمتة على القيادات نفسها: فإذا كان الذكاء الاصطناعي مبرراً لاستبدال الموظفين، فلماذا لا يُطبّق المنطق نفسه على الرؤساء التنفيذيين؟ وتكتسب الفكرة بعداً إضافياً مع اتجاه بعض القيادات التقنية نفسها إلى تجربة الذكاء الاصطناعي في مهامها. وتشير تقارير سابقة إلى أن الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، مارك زوكربيرغ، يعمل على وكيل ذكاء اصطناعي لمساعدته في أداء عمله، إلى جانب نسخة رقمية واقعية منه تتيح له الحضور افتراضياً في أنحاء الشركة.