على وقع إنذار إسرائيلي سبق ساعات الفجر، دخلت النبطية ومحيطها جولة جديدة من التصعيد، مع غارات جوية وتفجيرات وقصف مدفعي طالت أكثر من محور، فيما تحولت كفررمان إلى إحدى أكثر النقاط سخونة بعد استهداف سيارة تقل مسعفين وتدمير مبنى مأهول، وسط عمليات إنقاذ متواصلة بحثاً عن أشخاص ما زالوا تحت الأنقاض. وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" في الجنوب بأن مسيّرة إسرائيلية استهدفت، فجر اليوم، سيارة مدنية في بلدة كفررمان كان داخلها 3 مسعفين من كشافة الرسالة الإسلامية، ما أدى إلى استشهاد المسعف علي شحرور وإصابة اثنين آخرين، أحدهما بحالة حرجة. وبالتزامن، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت النبطية الفوقا والجبل الرفيع وكفررمان وعربصاليم، وسط معلومات عن وقوع إصابات في كفررمان. وفي تطور ميداني آخر، أفاد المراسل بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ تفجيرات في زوطر الشرقية ووادي السلوقي، فيما استهدف القصف المدفعي الجبل الرفيع ودوحة كفررمان وبني حيان، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة. أما الغارة على كفررمان، فأدت إلى تدمير مبنى مأهول، بحسب مراسل "ليبانون ديبايت"، الذي أشار إلى نقل نحو 10 جرحى وتسجيل أكثر من شهيد، فيما لا يزال عدد من الأشخاص تحت الأنقاض، بانتظار وصول آليات ثقيلة للمساعدة في عمليات البحث والرفع. وكانت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية قد أصدرت، خلال ساعات الليل الأولى، إنذاراً لسكان دير الزهراني، طالبت فيه بإخلاء مبنى محدد والمباني المجاورة له والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر. وزعم الجيش الإسرائيلي أن الإنذار جاء عقب إطلاق مسيّرة مفخخة باتجاه قواته، واتهم الحزب بالوقوف خلف العملية، كما ادعى وجود منشأة تابعة له قرب المبنى المحدد، معلناً نيته العمل ضدها. ويأتي هذا التصعيد في ظل موجة متواصلة من الغارات والقصف في النبطية ومحيطها ومناطق جنوبية عدة، بالتوازي مع عودة سياسة الإنذارات المسبقة بالإخلاء، ما يرفع المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف ومن تكرار مشاهد النزوح والدمار، فيما تبقى الحصيلة الميدانية مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ في كفررمان.