تعرّض دير مار يوحنا فم الذهب الأثري في بلدة كوبا البترونية لاعتداء، حيث أقدم مجهولون على الدخول إلى محيط الدير ومحاولة سرقة كابلات كهربائية، في حادثة أثارت استنكاراً في البلدة، فيما باشرت الأجهزة الأمنية المختصة تحقيقاتها لكشف هوية المعتدين وتحديد ملابسات ما جرى. وبحسب المعلومات المتوافرة، أقدم المعتدون على قطع بعض الشرائط والكابلات الكهربائية، في محاولة لسحبها وسرقتها، قبل أن يفرّوا من المكان. ولم تتضح حتى الآن هوية الفاعلين أو الجهة التي تقف خلف الاعتداء، في ظل غياب كاميرات مراقبة في الموقع، ما يصعّب عملية تحديد هوية المشتبه بهم. وفي حديث إلى «ليبانون ديبايت»، أوضح المختار السابق لبلدة كوبا الياس أنطوان المللو أن ما حصل لا يبدو، وفق المعطيات المتوافرة، اعتداءً يستهدف الدير من الناحية الدينية أو الرمزية، مشيراً إلى أن "الهدف ظاهر» وهو محاولة سرقة كابلات الكهرباء. وقال المللو إن آثار الاعتداء تركزت "حول الدير" وليس في داخله، موضحاً أن المعتدين عمدوا إلى قطع الكابلات الموجودة في محيط الموقع ومحاولة سحبها، من دون تسجيل أعمال تخريب تستهدف الرموز الدينية أو محتويات الدير من صلبان أو أيقونات. وأشار إلى أن المعتدين ربما كانوا ينوون تنفيذ عملية السرقة، قبل أن يشعروا بحركة في المكان، ما دفعهم إلى الفرار، بحسب ما ظهر من المعطيات الأولية. وعن إمكانية تحديد هوية المعتدين أو معرفة ما إذا كانوا ينتمون إلى عصابة منظمة، لفت المللو إلى أن التحقيقات لم تتمكن حتى الآن من تحديد هوية السارقين، عازياً ذلك، في جانب منه، إلى عدم وجود كاميرات مراقبة في المكان.