توفيت الفنانة اليابانية يايوي كوساما عن 97 عاماً، بعدما كرّست حياتها لتحويل الهلوسات التي رافقتها منذ طفولتها إلى عالم فني متفرّد. فمنها وُلدت أعمالها الأيقونية، مثل لوحات “شبكات اللانهاية” و"غرف اللانهاية" المكسوّة بالمرايا، التي عبّرت من خلالها عن إيمانها بأننا جميعاً أجزاء متساوية من كونٍ أبدي لا متناهٍ. ورغم إقامتها الطوعية في مستشفى للصحة النفسية طوال عقود، واصلت العمل يومياً في محترفها القريب حتى أيامها الأخيرة. كانت يايوي كوساما من أشهر فناني الفن المعاصر وأكثرهم تقديراً في العالم. وبأسلوبها الفريد وافتتانها بالأنماط المتكرّرة، قدّمت أعمالاً تحدّت حدود الإدراك والواقع وأسرت عشّاق الفن حول العالم. أشهر أعمال فنية ليايوي كوساما:)Infinity Mirror Room - Phalli's Field(1965 غرفة مرايا اللانهاية يُعدّ هذا العمل التركيبي الغامر من أشهر أعمال كوساما، إذ تحيط بالزوّار مرايا وأشكال مغطاة بنقاط حمراء، في تجربة بصرية وحسّية فريدة تتحدى إدراك المتلقي. )Narcissus Garden حديقة نرجس 1966(يُعدّ عمل "حديقة نرجس" من أشهر أعمال كوساما، وهو تركيب فني يتألّف من كرات عاكسة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، موزّعة في فضاء طبيعي. يتأمّل العمل في النرجسية والطبيعة الزائلة للأنا، فيما يجذب انتباه المتلقي ويعكس صورته في آنٍ واحد. (Infinity Nets) شبكات اللانهاية (1959–حتى وفاتها)تكشف هذه السلسلة من اللوحات دقّة كوساما وصبرها، إذ كانت تمضي ساعات في رسم شبكات تبدو بلا نهاية، مؤلّفة من أنماط متكرّرة. وتستحضر أعمال "شبكات اللانهاية" إحساساً بالامتداد اللامحدود والتأمّل، آسرةً عشّاق الفن المعاصر بجمالها وعمقها. اليقطين (منذ تسعينيات القرن الماضي حتى وفاتها) تميّزت منحوتات اليقطين الضخمة التي ابتكرتها كوساما بنقاطها الشهيرة، حتى باتت من أكثر أعمالها رسوخاً في الذاكرة. ومن خلالها، مزجت بين الشكل العضوي والطابع الاصطناعي، مقدّمةً أعمالاً تجمع بين الجاذبية والغموض. I'm Here, but Nothing (2000) "أنا هنا، لكن لا شيء"يحوّل هذا العمل التركيبي السريالي غرفةً عادية بأثاثها إلى عالم من النقاط المتوهّجة تحت الأشعة فوق البنفسجية، ليجد الزائر نفسه في فضاء غامر تتلاشى فيه الحدود بين الواقع والخيال. Obliteration Room (2002-present) غرفة التلاشيتُعدّ "غرفة التلاشيط من أشهر أعمال كوساما التفاعلية. تبدأ كمساحة بيضاء فارغة، ثم تتبدّل تدريجاً مع إلصاق الزوّار نقاطاً ملوّنة على الجدران والأثاث. وهكذا، يشارك الجمهور في صناعة العمل، محوّلاً الغرفة إلى لوحة جماعية نابضة بالألوان والحيوية. Fireflies on the Water (2002) يراعات فوق الماءتمزج كوساما في هذا العمل بين المرايا والماء والأضواء المتلألئة، فتبدو انعكاساتها ممتدّةً إلى ما لا نهاية. ووسط هذا المشهد الغامر، ينتقل الزائر إلى عالم حالم وعابر تحيط به هالة من الجمال والغموض.My Eternal Soul (2009-present) روحي الأبدية تقدّم هذه اللوحات الضخمة عالماً نابضاً بالأشكال والألوان، استمدّته كوساما من تجاربها الشخصية لاستكشاف خفايا النفس البشرية.