دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى علي الخطيب إلى تشكيل هيئة حوار مع حكومات العالم الإسلامي، بهدف تجاوز الأحكام المسبقة والهواجس التي تحول دون توحيد المواقف، مشدداً على ضرورة تعزيز التضامن بين الدول الإسلامية في مواجهة التحديات القائمة. وجاء موقف الخطيب خلال مشاركته في "المؤتمر الدولي الرابع للوحدة الإسلامية" في طهران، بحضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وشخصيات من عدد من الدول الإسلامية. وقال الخطيب إن "لا سبيل أمام العالم الإسلامي إلا التمسك بنهج الاقتدار"، داعياً إلى إزالة العوامل التي تمنع توحّد الدول الإسلامية وتكاملها، وإلى احترام خصوصية كل دولة وسيادتها ووحدة أراضيها. كما دعا إلى "أعلى أشكال التضامن مع الجمهورية الإسلامية في معركتها الفاصلة مع قوى الاستكبار الأميركية والصهيونية والغربية"، معتبراً أن التعاون الإسلامي بات ضرورياً لمنع استفراد الدول والشعوب في المنطقة. وفي هذا السياق، جدّد الخطيب دعوته إلى "تشكيل هيئة حوار مع حكومات العالم الإسلامي لطمأنتها وتجاوز الأحكام المسبقة والعوامل المفرّقة"، مشيراً إلى أن الانقسامات داخل العالم الإسلامي رتبت أثماناً باهظة. من جهته، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الدول الإسلامية إلى تجاوز خلافاتها السياسية والمذهبية، والعمل على بناء أرضية مشتركة للتعاون والحد من النزاعات. وتطرق بزشكيان إلى المواجهة التي تخوضها إيران، قائلاً إن بلاده تعرضت لهجمات في وقت كانت فيه محادثات مع الولايات المتحدة جارية بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجمات على إيران خلال فترة المفاوضات. وأكد أن إيران "لم تبدأ الحرب"، وأنها تحركت دفاعاً عن أراضيها، مشدداً في الوقت نفسه على أن "الدفاع عن إيران لا يعني الاعتداء على الدول الإسلامية الأخرى". ودعا بزشكيان إلى عدم السماح باستخدام أراضي أي دولة إسلامية لشن هجمات على دولة إسلامية أخرى، مؤكداً أن "أمن أي دولة لا ينبغي أن يتحقق على حساب أمن واستقرار جيرانها". كما دعا الدول الإسلامية إلى احترام سيادة بعضها بعضاً وعدم توفير أراضيها أو أجوائها لتنفيذ هجمات ضد الدول المجاورة، والعمل على بناء منظومة أمن إقليمية مشتركة. وأشار إلى أن الوحدة بين الدول الإسلامية لا تعني توحيد سياساتها الخارجية، بل إيجاد أرضية مشتركة للتعاون ومنع الخلافات من التحول إلى نزاعات، داعياً منظمة التعاون الإسلامي والعلماء وأصحاب الرأي إلى لعب دور أكبر في الوساطة وحل الأزمات.