وافق مجلس الوزراء الأردني، الأحد، على الاتفاقيات اللازمة لتزويد لبنان بالغاز الطبيعي عبر البنية التحتية الأردنية ومن خلال سوريا، في خطوة تستهدف دعم إنتاج الكهرباء في لبنان وتعزيز موقع الأردن مركزا إقليميا لتبادل الطاقة. وبحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية بترا، سيجري تزويد لبنان بالغاز من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة، بالتعاون مع الجانب السوري، ضمن قرارات أقرها مجلس الوزراء خلال جلسته الأحد. وأوضحت قناة المملكة الأردنية أن الآلية تقوم على استيراد الأردن الغاز الطبيعي المسال، ثم تحويله إلى الحالة الغازية باستخدام البنية التحتية الموجودة في المملكة ووحدة الغاز في العقبة، قبل نقله عبر خطوط تمتد من جنوب البلاد إلى شمالها، ومن ثم تمريره عبر سوريا وصولا إلى لبنان. ومن المقرر استخدام الغاز في لبنان لتوفير مصدر للطاقة لإنتاج الكهرباء، ما يمنح بيروت مسارا إضافيا للحصول على الوقود اللازم لمحطات التوليد. ولم تتضمن المعلومات الرسمية المنشورة حتى الآن تفاصيل عن كميات الغاز المقرر توريدها أو قيمة الاتفاقيات أو موعد بدء الإمدادات. وقالت الحكومة الأردنية إن القرار يأتي ضمن أهداف الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة، التي تسعى إلى ترسيخ موقع المملكة مركزا إقليميا محوريا لتبادل الطاقة وإنتاج الطاقة الخضراء، مستفيدة من البنية التحتية لشبكات الكهرباء والغاز. ويمنح الاتفاق الأردن دورا يتجاوز كونه مستوردا للغاز، إذ سيستخدم منشآته في العقبة وشبكة النقل البرية لإعادة تمرير الإمدادات إلى أسواق مجاورة. وتطبق عمّان بالفعل الآلية نفسها مع دمشق، إذ أكدت الحكومة أن الأردن يزود سوريا بالغاز منذ بداية العام الجاري، وأن الإمدادات المخصصة للبنان ستسلك الآلية ذاتها عبر الأراضي السورية. ويأتي القرار في وقت تؤكد فيه الحكومة الأردنية أهمية استغلال موانئ العقبة والبنية التحتية للنقل والطاقة لتعزيز دور المملكة بوصفها حلقة ربط إقليمية، إذ بحث رئيس الوزراء جعفر حسان، الأحد أيضا، استدامة سلاسل التوريد والإمداد عبر موانئ العقبة والمعابر في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة.