أفادت هيئة البث العبرية، الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لتفجير مسارين تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، وقالت إن تل أبيب ترفض عودة النازحين إلى مناطق ادعت أنها سوف تنسحب منها. وقالت الهيئة الرسمية إن الجيش يستعد لتفجير المسارين الواقعين أسفل مرتفعات علي الطاهر خلال الأيام المقبلة. ونقلت عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين لم تسمهم، ادعاءهم أنه لم يتبق "مسلحون أحياء" داخل الموقع. كما ادعت الهيئة أنه بعد تفجير المسارين، يعتزم الجيش البدء بانسحاب تدريجي ممّا تسميه إسرائيل "الحزام الأمني" في جنوب لبنان. وأوضحت أنه ستُعرض خطة الانسحاب خلال الأسبوع الجاري على قائد المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي للمصادقة عليها، قبل إحالتها إلى المستوى السياسي لإقرارها. وتنص الخطة على انسحاب القوات ممّا يسمى "الخط الأصفر" والتمركز في "الخط الرمادي"، وهو شريط يبعد ما بين كيلومترين و4 كيلومترات عن الحدود الإسرائيلية، ويعتزم الجيش إقامة نحو 20 موقعا عسكريا دائما فيه. والخميس، ادعى الجيش الإسرائيلي تحقيق "السيطرة العملياتية" فوق الأرض وتحتها في منطقة مرتفعات علي الطاهر، دون تعقيب من "حزب الله". ولا ينفصل تقديم مرتفعات علي الطاهر بوصفها "إنجازا استراتيجيا" عن الدعاية الانتخابية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع إبقاء جبهات لبنان وغزة وسوريا مفتوحة أمام التصعيد، بما يرضي شركاءه وقاعدته اليمينية الأكثر تشددا. في السياق ذاته، قالت الهيئة إن إسرائيل نقلت عبر الولايات المتحدة رسالة إلى الحكومة اللبنانية، مفادها أنها لن تسمح في المرحلة الحالية بعودة النازحين إلى المناطق التي ستنسحب منها. وأضافت أن المسألة من المقرر أن تُطرح خلال المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، المتوقع استئنافها الأسبوع المقبل في العاصمة الإيطالية روما. يأتي ذلك رغم اتفاق إطار جرى توقيعه برعاية أمريكية في 26 يونيو/ حزيران 2026، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراض لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها. ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، ما أسفر عن 4 آلاف و362 قتيلا و12 ألفا و372 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.