تناول المراسل العسكري في صحيفة "معاريف العبرية آفي أشكنازي سيناريوهات ما بعد تدمير جيش الاحتلال الإسرائيلي أنفاق حزب الله في جنوب لبنان، مشير إلى أن هناك خطة إسرائيلية وصفها بـ"الكبرى". ولفت أشكنازي إلى أن الجيش يعتزم عرض خطته العسكرية على القيادة السياسية للسيطرة على جنوب لبنان، بعد تفجير النفقين في مرتفعات علي طاهر وانسحاب الفرقة 36 منها، مضيفا أن "القيادة الشمالية عملت خلال الأيام الماضية على وضع خطة الانتشار وإعادة التنظيم في جنوب لبنان". ونقل عن مصادر عسكرية أن "الخطة تقوم على إبقاء فرقتين من الجيش الإسرائيلي في لبنان"، مؤكدا أنه "عشية الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر، كان الجيش الإسرائيلي يسيطر على فرقة واحدة فقط على الحدود اللبنانية. أما اليوم، فتسيطر الفرقة 91 على المنطقة الممتدة من البحر إلى سفوح جبل دوف داخل الخط الأصفر في لبنان، بالإضافة إلى خط الحدود الدولي المعروف بالخط الأزرق". وذكر أشكنازي أن "وزارة الدفاع أنشأت مؤخرا سلسلة من المواقع الأمامية داخل لبنان، ويستند مفهوم الدفاع فيها إلى ثلاثة خطوط دفاعية: خط أمامي ثابت في مناطق التلال: سيلفستر، وعيون، وتسور، وتعمل القوات في شكل دفاعي محكم. ويشمل ذلك أنشطة القوات الجوية والمدفعية والمدرعات، بينما تقوم قوات الجيش الإسرائيلي بعمليات كمائن واستطلاع دقيقة". وأوضح أن "الخط الثاني عبارة عن سلسلة من المواقع الأمامية تمتد من 7 إلى 10 كيلومترات على عمق الحدود. تقع هذه المواقع في مناطق متموجة مزودة بمواقع للمراقبة وإطلاق النار، ومنها ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات الدفاع الأمامي. أما الخط الثالث فهو خط الحدود المعروف بالخط الأزرق". واستكمل: "بعد إتمام العملية على مرتفعات علي طاهر، يدرس الجيش الإسرائيلي خطة الانتشار التي ستتمثل في انسحاب القوات من المرتفعات الشمالية وتمركزها على مرتفعات بوفورت. ويرغب الجيش الإسرائيلي في تنفيذ عملية مماثلة لانتشار القوات الموجودة حاليا في غزة، والتي تتضمن نشر فرقتين تعملان بأسلوب الهجوم المباشر، إذ تتقدم القوات الأمامية إلى عمق المناطق الواقعة على طول الخط الأصفر، بينما تتولى القوات الدفاع على الخطوط الخلفية". وبيّن أن "هذا الانتشار يعني الحاجة إلى آلاف المقاتلين للقيام بمهام قتالية ودفاعية على الحدود اللبنانية. ويعتزم الجيش الإسرائيلي استكمال إعداد الخطط، التي من المفترض أن يوافق عليها مبدئيا مجلس الأركان العامة، ثم تُرفع إلى المستوى السياسي لاتخاذ القرار النهائي". وختم: "يدرس الجيش الإسرائيلي عدة خيارات لعمل الفرقة الثانية جنبا إلى جنب مع الفرقة 91 لتكون إحدى فرق المناورة النظامية الثلاث التابعة له: 98 و36 و162، على أن تُجري هذه الفرق عمليات دورية في لبنان. وثمة خيار آخر يتمثل في إنشاء فرقة احتياطية تُشارك في عمليات دورية في لبنان".