أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأنّ "الجيش الإسرائيلي أتمّ السيطرة على النفقَين الرئيسّيَين في مرتفع علي الطاهر بجنوب لبنان، وهو مجمع أُطلق عليه اسم "مقر قيادة حزب الله"، معتبرةً أنّ "الحزب كان يُعوّل على تدخّل إيراني، فيما تُقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنه سيتم تدمير النفقَين خلال الأيام المقبلة". وبحسب الصحيفة "الجيش الإسرائيلي سيطر على مقرّ قيادة حزب الله؛ والآن الطريق إلى بيروت مفتوح"، وأردفت "يُشكّل وجود حزب الله في مرتفعات علي طاهر محطةً بارزةً في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين إسرائيل والحزب". وبحسب الصحيفة: "وتُعدّ المنظومة الموجودة في سلسلة علي الطاهر آخر منظومة دفاعية منظّمة يمتلكها حزب الله في الجنوب اللبناني. وكان حزب الله يؤمن، حتى اللحظة الأخيرة، بأن إيران لن تترك لواء بدر لمصيره، وأنها ستتحرك لمنع سقوط السلسلة الجبلية، وخلال الأيام والأسابيع الأخيرة، بذل الحزب جهداً هائلاً لجرّ إيران إلى المعركة، وكان يعتقد أنه سيتمكن من وقف تقدّم الجيش الإسرائيلي، بمساعدة إيران والولايات المتحدة. أي إنه اعتبر أن مصير علي الطاهر سيكون كمصير الضاحية في بيروت". وتابعت في تقرير للمراسل العسكري آفي أشكنازي: "أنشأت إيران مواقع استراتيجية عدة تحت الأرض لمصلحة حزب الله، حيث تم الكشف عن المواقع الأقرب إلى الحدود أسفل بلدة القنطرة المواجهة لمستوطنة مسكافعام. كما أُنشئ مهبط جوي تحت الأرض للطائرات المسيّرة لمصلحة الحزب في مجدل زون. وفي قلعة الشقيف، جرى تشييد شبكات أنفاق تحت الأرض تُتيح شنّ حملة صاروخية طويلة الأمد ضد إسرائيل انطلاقاً من مواقع محصّنة تحت سطح الأرض". تحذير محدّث من التهديدات قبيل الأعياد وبحسب القراءة الإسرائيليةتنبع حساسية الأيام المقبلة أيضاً من النشاط العسكري في منطقة قلعة شقيف. ويستعد الجيش الإسرائيلي لاستكمال تدمير المجمع التحت أرضي التابع لحزب الله في المنطقة قريباً، بعدما نفّذ مقاتلو وحدات إيغوز، ماغلان ويهالوم عمليات في الموقع خلال الأسابيع الأخيرة، تحت غطاء ناري كثيف. كما تصف المؤسسة الأمنية المراحل النهائية من هذه العملية بأنها شديدة الحساسية بشكل خاص، كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية، التي نقلت أنه "مع دخولنا أعياد شهر تشري، تُعتبر هذه الفترة أياماً شديدة الحساسية. ولا يقتصر الأمر على لبنان؛ إذ يحافظ الجيش الإسرائيلي على مستوى مرتفع جداً من التأهب واليقظة في مختلف الساحات". وفي تقرير نشره موقع "والا" فإنّ المجلس الأمني القومي يحذّر من الانتقام، ومن مخاوف من هجمات لحزب الله وحماس ضد إسرائيليين في الخارج، قبيل الأعياد. وفقًا للتقييم المنشور، هناك تزايد في دافعية العناصر والمهاجمين المنفردين لاستهداف الإسرائيليين واليهود في أنحاء العالم. وبحسب المقال: "قبيل أعياد شهر تشري (Tishrei)نشر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي صباح اليوم الأحد أحدث تقييم للتهديدات التي تواجه الإسرائيليين في الخارج من جانب العناصر الإرهابية. وأوضح المجلس أن نشر هذا التقييم يهدف إلى رفع مستوى وعي الجمهور الإسرائيلي بالتهديدات التي تشكّلها العناصر المخربة في مختلف أنحاء العالم، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة تبعًا لذلك". وبحسب البيان، فإن "حرب القيامة" والصراع المستمر مع إيران وحزب الله وحماس وسائر الأطراف قد وسّعا نطاق المخاطر التي تهدّد الإسرائيليين حول العالم. وإلى جانب تصاعد المحاولات الرامية إلى تنفيذ هجمات إرهابية من جانب إيران وحزب الله والمنظمات الفلسطينية وتنظيمات الجهاد العالمي، يواصل الخطاب المناهض لإسرائيل التفاقم، ويتجلى ذلك، من بين أمور أخرى، في حملات التحريض التي تؤدي، بالتوازي مع القتال وتداعياته، إلى ارتفاع حاد في دافعية العناصر الإرهابية لاستهداف الإسرائيليين واليهود. وتشكّل الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر محطة بارزة في هذا السياق، إذ قد تصبح محورًا للاحتجاجات، بالتزامن مع تصاعد الجهود الرامية إلى تنفيذ هجمات إرهابية. كما أشار البيان إلى أن "إيران ووكلاءها لا يزالون الجهات الرئيسية المنفذة للإرهاب العالمي ضد الإسرائيليين واليهود في أنحاء العالم. كما أن القيادة الإيرانية مدفوعة برغبة قوية في الانتقام للأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الأخيرة". كما تطرّق التقييم إلى حزب الله. ووفقًا لتقديرات مجلس الأمن القومي، فإن التنظيم، مدفوعًا بالأضرار الجسيمة التي لحقت به خلال الحرب مع إسرائيل، فضلًا عن رغبته في الانتقام لمقتل كبار قادته، يشكّل تهديدًا محتمَلًا كبيرًا.