مقتل أربعة بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان، وعون يدعو إلى تحرك دولي قتل أربعة أشخاص، وأصيب عشرون آخرون، الأحد، في غارات إسرائيلية تركزت في منطقة النبطية جنوبي لبنان، فيما طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بـ"التحرك العاجل" لوقف الهجمات. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين قتلا في بلدة النبطية الفوقا، قرب مدينة النبطية، فيما قتلت امرأتان في بلدة عربصاليم، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات. وأضافت أن الجرحى سقطوا في مناطق عدة، ومن بينهم نساء وثلاثة أطفال. وأدت الغارات إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار بمبنى يضم مؤسسات حكومية، فضلاً عن تدمير مستشفى صلاح غندور في النبطية الفوقا، وهو متوقف عن العمل. ونددت وزارة الصحة باستهداف المستشفى، معتبرة أنه يمثل "انتهاكاً جسيماً إضافياً للقانون الإنساني الدولي". وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات جاءت رداً على إطلاق حزب الله مسيّرتين باتجاه قواته الموجودة في ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" التي تحتلها في جنوب لبنان. وأضاف أن قواته أطلقت النار على إحدى المسيّرتين واعترضتها، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات في صفوف جنوده، وواصفاً إطلاقهما بأنه "انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار". ولم يعلن حزب الله مسؤوليته عن إطلاق المسيّرتين، كما لم يصدر عنه تعليق فوري على الرواية الإسرائيلية. وفي بيان لاحق، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مستودعات أسلحة تابعة لحزب الله، ادعى أنها كانت تستخدم "لتخطيط وتوجيه مخططات إرهابية في المنطقة الأمنية"، إضافة إلى مقر قيادة أقيم داخل مبنى كان يستخدم سابقاً مستشفى في جنوب لبنان. تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة وأضاف أن عناصر من الحزب سبق أن عملوا من داخل المقر واستخدموه لأغراض الاستطلاع والمدفعية. تخطى البودكاست وواصل القراءة شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك وندد الرئيس اللبناني جوزاف عون بـ"تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها"، معتبراً أنها تمثل "تصعيداً خطيراً" يتجاوز الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار الذي أبرمه لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران. وقال عون إن الغارات طالت مؤسسات تابعة للدولة ومرافق تقدم خدمات للمواطنين، ولم تعد تقتصر على ما تصفه إسرائيل بأهداف عسكرية. وطالب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بـ"التحرك العاجل لوقف هذه الخروقات ومحاسبة مرتكبيها"، محملاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد. وأكد أن لبنان سيواصل التزامه بما يحفظ سيادته واستقرار جنوب البلاد وسلامة مواطنيه، معرباً عن تضامنه مع أهالي النبطية وموظفي المؤسسات المتضررة، ومتمنياً الشفاء للجرحى. وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر صباح الأحد إنذاراً إلى سكان مبنى في بلدة عربصاليم والمباني المجاورة له بضرورة إخلائها، قائلاً إنها تقع قرب منشأة تابعة لحزب الله. ولم يصدر إنذارات مماثلة للسكان في المناطق الأخرى التي تعرضت للقصف. لكن الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية قالت إن الطيران الإسرائيلي أغار أولاً على منزل آخر في عربصاليم لم يشمله الإنذار، ما أسفر عن مقتل المرأتين، قبل أن يستهدف المبنى المحدد. وفي موقع الغارة التي قتلت فيها المرأتان، ظهرت بين الأنقاض قطع من الأثاث وفراش، بينما لحقت أضرار بالمباني المجاورة، بحسب فرانس برس. وفي مدينة النبطية، غطى الركام المكاتب والكراسي داخل مبنى يضم مؤسسات حكومية تابعة لوزارتي المالية والزراعة. ووصف رئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين ما حدث بأنه "إجرام موصوف"، مطالباً الدولة بأن تتحرك و"بالحد الأدنى أن تدافع عن مؤسساتها". تأتي غارات الأحد بعد أقل من 24 ساعة على ضربات إسرائيلية أخرى في جنوب لبنان. وقتل أربعة أشخاص وأصيب 32 آخرون، الجمعة، وفق وزارة الصحة اللبنانية، في غارات قالت إسرائيل إنها استهدفت مواقع لحزب الله، وإنها جاءت أيضاً رداً على إطلاق مسيّرة باتجاه قواتها. وكانت إسرائيل قد أعلنت، الخميس، سيطرتها على مرتفع علي الطاهر قرب النبطية، الذي قالت إنه كان يستخدم منشأة عسكرية لحزب الله. وتراجعت حدة الغارات والقصف والمواجهات في لبنان منذ يونيو/حزيران، عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بالتوازي مع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل. لكن إسرائيل لا تزال تحتل مناطق واسعة في جنوب لبنان، حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول الحدود، وتواصل تنفيذ غارات وعمليات هدم ونسف. وفي المقابل، لم يعلن حزب الله، المدعوم من إيران، تنفيذ أي عمليات منذ يونيو/حزيران. وامتدت الحرب الإقليمية إلى لبنان اعتباراً من الثاني من مارس/آذار، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي