أكدت مصر وباكستان ضرورة العودة إلى تنفيذ الاتفاق المؤقت الموقع بين الولايات المتحدة وإيران في حزيران الماضي، والدفع نحو إنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر، بالتوازي مع تكثيف الجهود لاحتواء التصعيد واستعادة الهدوء في المنطقة. وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، حيث شدد الجانبان على أهمية استئناف تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 18 حزيران الماضي بين واشنطن وطهران، والعمل على التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويحول دون اتساع نطاق المواجهة. واتفق الوزيران على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال "آلية الأطراف الإقليمية الأربعة"، بما يدعم المساعي المشتركة لخفض التصعيد وتعزيز الاستقرار. وتضم هذه الآلية السعودية ومصر وتركيا وباكستان، وتشكل إطارًا تشاوريًا وتنسيقيًا يهدف إلى توحيد المواقف وتقريب وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية. وتضطلع باكستان وقطر بدور وساطة رئيسي في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي إثر هجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، فيما تشارك دول أخرى في التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى وقف التصعيد. وجاء الاتصال المصري - الباكستاني بعد إعلان إيران، في وقت مبكر الأحد، استهداف زورق أميركي في مضيق هرمز، عقب استهداف الجيش الأميركي 3 ناقلات نفط إيرانية في مياه الخليج. وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية لإنهاء المواجهة، بالتزامن مع تشديد واشنطن الضغوط الاقتصادية على طهران وفرض مزيد من العقوبات عليها وعلى الجهات والدول التي تتعامل معها.