أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية توقيف اللواء جلال كامل صقر، أحد أبرز الضباط الذين شغلوا مواقع قيادية في المؤسسة العسكرية خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد، على خلفية اتهامات بالتورط في عمليات عسكرية واعتقالات استهدفت مدنيين خلال سنوات الثورة السورية. وبحسب قيادة الأمن الداخلي، فإن صقر كان يتولى قيادة اللواء 18 مشاة، وثبتت مشاركته المباشرة في عمليات عسكرية استهدفت مدنيين في دمشق والغوطة الشرقية، إلى جانب إشرافه على حملات اعتقال تعسفي وملاحقات أمنية في محافظة درعا. وشغل صقر عددًا من المناصب العسكرية البارزة خلال عهد النظام السابق، إذ تولى رئاسة أركان الفرقة 14 ومنصب نائب قائدها، قبل أن يصبح قائدًا لها حتى منتصف عام 2016. وبعد ذلك، انتقل إلى العمل في "هيئة العمليات" في دمشق، وهي الجهة التي كانت تتولى التخطيط للعمليات العسكرية، واستمر في منصبه حتى إحالته إلى التسريح في 1 أيار 2017. وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية بتوقيف طيار سابق كان يعمل ضمن قوات النظام السابق، خلال حملة أمنية تنفذها الجهات المختصة في محافظة حلب، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن هويته أو التهم الموجهة إليه. ويأتي توقيف صقر ضمن سلسلة حملات أمنية نفذتها السلطات السورية خلال الأشهر الماضية بحق ضباط وعناصر خدموا في مؤسسات النظام السابق. وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في حزيران الماضي توقيف 3548 شخصًا من أصحاب الرتب العسكرية في عهد النظام السابق، بينهم عماد واحد و42 لواء و172 عميدًا وأكثر من 200 عقيد و112 مقدمًا. كما شملت القائمة التي نشرتها الوزارة أكثر من 1400 عنصر، إلى جانب مئات الضباط وصف الضباط من رتب عسكرية مختلفة.