تستعد إيران، بحسب تقييمات إسرائيلية، لسيناريو مواجهة واسعة ومنسقة مع إسرائيل على عدة جبهات في وقت واحد، عبر دمج تحرك قواتها مع "حزب الله" في لبنان وحركة حماس والحوثيين في اليمن والفصائل الموالية لها في العراق ضمن حملة واحدة. ونقلت صحيفة "جيروزالم بوست" عن تلك التقييمات أن طهران تسعى إلى معالجة الخلل الذي ظهر خلال حرب غزة، حين لم تتحرك جميع الفصائل في توقيت واحد، من خلال خطة تجعل القتال متعدد الجبهات جزءًا من الاستراتيجية منذ اللحظة الأولى. وبحسب التقارير الإسرائيلية، يأتي ذلك في ظل استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية وتصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران. وكان الجيش الإسرائيلي قد رصد، وفق تقارير إسرائيلية الشهر الماضي، تجددًا في التنسيق بين حماس و"حزب الله" بدعم إيراني، في محاولة لزيادة الضغط على إسرائيل من الجبهتين الشمالية والجنوبية بالتزامن. وأشار تقييم عسكري إسرائيلي إلى أن حماس و"حزب الله" بدآ خلال الأسابيع الأخيرة تنسيقًا لزيادة أنشطتهما بمساندة إيرانية. كما تحدثت تقارير حديثة عن اجتماعات عقدها مسؤولون كبار في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني مع قيادات في "حزب الله" والحوثيين والفصائل العراقية لبحث توسيع نطاق المواجهة. ونُقل عن ضابطين رفيعين في الحرس الثوري أن مسؤولين في "فيلق القدس" عقدوا خلال فترة هدوء سابقة اجتماعات واتصالات عبر الفيديو مع قادة الجبهات الثلاث، فيما عمل مستشارون إيرانيون معهم ميدانيًا. ويأتي ذلك بعدما تكبد "حزب الله" خسائر كبيرة منذ هجوم 7 تشرين الأول، فيما امتنعت أغلب الفصائل العراقية المسلحة عن الانخراط في الحرب آنذاك رغم تلويحها بالرد. أما الحوثيون، فشنوا هجمات على السفن خلال حرب غزة، إلا أنهم لم ينخرطوا في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر شباط الماضي، قبل أن يدخلوا لاحقًا على خط التهديدات للسفن في مضيق هرمز والتلويح بشل الملاحة في باب المندب. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد هدد قبل يومين بضرب البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة في إيران إذا هاجمت طهران إسرائيل. وبالتوازي، أطلق الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأحد تمرينًا مفاجئًا على مستوى هيئة الأركان العامة لاختبار جاهزيته في مواجهة حدث مفاجئ متعدد الجبهات.