يتوجّه المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اليوم الأحد، إلى العاصمة الأوكرانية كييف، في محطة جديدة ضمن المساعي الأميركية لإحياء جهود السلام ودفع مسار إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا. وتُعد الزيارة الأولى لويتكوف وكوشنر إلى كييف منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي، بعدما تعهّد بالعمل على إنهاء النزاع. ومن المقرر أن يسافر المبعوثان جوًا إلى العاصمة الأوكرانية، في خطوة غير معتادة، إذ لا يزال المجال الجوي الأوكراني مغلقًا منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، فيما كان معظم القادة والمسؤولين الذين زاروا كييف قد وصلوا إليها بالقطار. وقال ترامب إنه أوفد ويتكوف وكوشنر باعتبارهما "مفاوضين بارعين"، مضيفًا أنهما "أدّيا عملاً رائعًا" وأن الهدف من الزيارة هو معرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق، معتبرًا أن هناك "فرصة جيدة" لتحقيق ذلك. وكشف ترامب أن المبعوثين يحملان معهما مقترحًا لإنهاء الحرب، لكنه امتنع عن توضيح ما إذا كانت الخطة تتضمن تنازل أوكرانيا عن أراضٍ، مكتفيًا بالقول: "لدينا فكرة للسلام". وتأتي زيارة كييف غداة اجتماع ويتكوف وكوشنر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، في محاولة لإحياء مسار المفاوضات، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الجوية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا. واستمر الاجتماع مع بوتين لأكثر من 3 ساعات خلف أبواب مغلقة، من دون الإعلان عن اختراق أو انفراجة ملموسة في المفاوضات. ووصف مستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف الاجتماع بأنه "بنّاء وصريح ومفيد"، من دون الكشف عن نتائج محددة، مشيرًا إلى أن المحادثات لم تقتصر على ملف الحرب. وتندرج هذه الاتصالات في إطار المساعي الروسية الأميركية المستمرة للبحث عن تسوية للنزاع، بعد تعثر الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن خلال الأشهر الأخيرة مع تحوّل تركيزها إلى الحرب مع إيران. وتحوّل الغزو الروسي لأوكرانيا إلى أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وأسفر عن مقتل آلاف المدنيين ومئات الآلاف من الجنود.