أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن إيران انتقلت إلى مرحلة جديدة في قواعد الاشتباك، معلنًا انتهاء ما وصفه بمرحلة "الردود المتناسبة"، ومشددًا على أن العمليات العسكرية الأخيرة ضد قواعد المعتدين ليست سوى بداية لهذه المرحلة. وأفادت وكالة "إرنا" بأن قاليباف قال، في كلمة أمام مجلس الشورى الإسلامي، إن أي انتهاك للمصالح والأمن القومي الإيراني سيُقابل من الآن فصاعدًا بردود "أسرع وأشد وأقسى". وأشار إلى أن إيران تواصل ما وصفه بمسيرة "المقاومة والجهاد" في مواجهة الضغوط على الشعب، معتبرًا أن تلاحم القوى الوطنية وصمود المواطنين سيمكنان البلاد من مواجهة التحديات في الميادين العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية. وأضاف قاليباف أن الضربات العسكرية التي استهدفت قواعد أميركية أصابت القيادة الأميركية، بحسب تعبيره، بحالة من الإحباط، ما دفعها إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج مواد دعائية زائفة بهدف تغطية واقع ساحة المعركة. وعلى الصعيد الداخلي، رأى أن المواجهة الراهنة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الإنتاج والقدرة المعيشية، مشيرًا إلى أن التقلبات الحادة في الأوضاع الاقتصادية تفرض ضغوطًا كبيرة على المواطنين. وأكد ضرورة اعتماد حلول استراتيجية وإجراءات عاجلة ومستدامة، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي والاستثمار في القدرات التكنولوجية للكوادر الشابة، في إطار العام الذي أطلقت عليه القيادة الإيرانية "عام اقتصاد المقاومة في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي". كما دعا إلى تطوير قدرات جديدة لإدارة الواردات بذكاء، وتحفيز العمليات الإنتاجية، والاستفادة من طاقات النخب الوطنية، في ظل ما وصفه بمحاولات تعطيل سلاسل التوريد وإدارة موارد الطاقة عبر تشديد العقوبات. وشدد قاليباف على أن الحفاظ على "التماسك الداخلي" و"الردع الخارجي" يشكل ركيزتين أساسيتين في مواجهة التحديات والخصوم، معتبرًا أن أي سلوك أو تصريح يضعف هذين الركنين يتعارض مع توجيهات قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي. وأوضح أن الدعوة إلى تجنب إظهار الضعف، سواء على المستوى الفردي أو المؤسسي، تمثل توجيهًا استراتيجيًا في مختلف المجالات، مؤكدًا أن ذلك لا يعني تجاهل المشكلات أو الامتناع عن نقد الأداء، بل يفرض وضع معالجتها في صدارة الأولويات المؤسسية والاستراتيجية.