يفتح الواقع الافتراضي باباً جديداً في مواجهة قصر النظر لدى الأطفال، بعدما أظهرت دراسة حديثة أنَّ استخدام تقنية بصرية رقمية عبر جهاز للواقع الافتراضي لمدّة 15 دقيقة يومياً، يُساعد على إبطاء تطوّر الحالة. شملت الدراسة التي نُشرت في مجلة "غاما لطب العيون" 120 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً، يُعانون من قصر النظر. قُسّم المشاركون عشوائياً إلى مجموعتين، ارتدت الأولى نظارات للرؤية الأحادية إلى جانب جلسات تدريب بصري باستخدام الواقع الافتراضي، فيما اعتمدت الثانية على النظارات وحدها. طُلب من الأطفال في المجموعة الأولى استخدام الجهاز بالمنزل لمدّة 15 دقيقة يومياً، تحت إشراف الأهل، كما تعتمد التقنية على إنتاج مؤثّرات بصرية مصمّمة لتوجيه التركيز البصري بطريقة قد تساهم بالحدّ من التغيّرات المرتبطة بتطوّر قصر النظر. التكنولوجيا تُغيّر قواعد اللّعبة (Pexels) هل تنجح هذه التقنية فعلاً في إبطاء قصر النظر؟ بعد ستة أشهر، وجد الباحثون أنَّ طول العين زاد بمقدار 0٫15 مليمتر لدى الأطفال الذين استخدموا التدريب البصري، مقارنةً بـ0٫25 مليمتر لدى المجموعة التي ارتدت النظارات فقط. كان التغيّر في قياس قصر النظر أقلّ بمجموعة الواقع الافتراضي. ولم تُسجّل الدراسة أيّ آثار جانبية مرتبطة بالتدريب، فيما بقيت مؤشّرات سلامة العين ضمن الحدود الطبيعية. مع ذلك، شدّد الباحثون على أنَّ الفروقات التي ظهرت كانت محدودة، وأنَّ مدّة المتابعة البالغة ستة أشهر لا تكفي بعد لتأكيد الفائدة على المدى الطويل. تمّت الإشارة إلى وجود قيود أبرزها صغر حجم الدراسة وعدم وجود مجموعة استخدمت جهازاً وهمياً، إضافةً إلى اقتصار المشاركين على أطفال صينيين. بالتالي، لا تُمثّل النتائج علاجاً مثبّتاً لقصر النظر، لكنَّها تُقدّم مؤشّراً مشجّعاً على إمكانية استخدام التقنيات الرقمية مستقلاً كوسيلة مساعدة للسيطرة على تطوّر الحالة لدى الأطفال.