استشهد 4 لبنانيين وأصيب آخرون، اليوم الأحد، جراء غارات للاحتلال استهدفت بلدات وقرى في جنوب لبنان منها، بلدة عربصاليم في محافظة النبطية. وجاءت الغارة ضمن سلسلة هجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في جنوب لبنان، بينها النبطية الفوقا ومحيط بلدة كفررمان، وسط تصعيد عسكري متواصل في المنطقة. وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الأحد، أنه شن غارات على جنوب لبنان، تحت ذريعة إطلاق حزب الله طائرتين مسيرتين باتجاه جنود إسرائيليين متمركزين في ما وصفها بأنها "منطقة أمنية" في جنوب لبنان. وحذر جيش الاحتلال سكان مبنى في بلدة عربصاليم ومبانٍ مجاورة له بضرورة الإخلاء لقربها من منشأة تابعة للحزب. وقال الجيش في بيان: "أطلقت منظمة حزب الله طائرتين مسيّرتين نحو جنود الجيش العاملين في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان... وردًا على ذلك، يشن جيش الدفاع حاليًا غارات على جنوب لبنان"، على حد وصفه. وهذه المرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة التي تقصف فيها "إسرائيل" جنوب لبنان. ولم يصدر تعليق من حزب الله على الغارات الإسرائيلية حتى الآن. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد قرى وبلدات جنوب لبنان، رغم اتفاق بين بيروت وتل أبيب بشأن انسحاب إسرائيلي تدريجي ضمن مسار تفاوضي برعاية أمريكية. ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل "إسرائيل" عدوانها على لبنان، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة ما يزيد عن 12 ألفا آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية. وتحتل "إسرائيل" مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب التي دارت بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.