يبدو أن إيران التي وجدت نفسها في مأزق خانق إثر استمرار الحصار البحري الأميركي على موانئها، تستعد لهجوم واسع ومنسق ضد إسرائيل على عدة جبهات في وقت واحد، في سيناريو شبيه بهجوم السابع من أكتوبر، لكنه يجمع كل فصائل ما يسمى "المحور الإيراني" في عملية موحدة، وفق تقييمات إسرائيلية. فقد أفادت تلك التقييمات الإسرائيلية بأن طهران تسعى إلى دمج رد قواتها مع حزب الله في لبنان، وحركة حماس، والحوثيين في اليمن، والميليشيات الموالية لها في العراق ضمن حملة واحدة. لا سيما أن القوات الإيرانية والحرس الثوري سعيا إلى معالجة الخلل الذي وقع خلال حرب غزة، وعدم استجابة كافة الفصائل في آن واحد، عبر خطة تهدف إلى تمكين عدة جبهات من العمل ضد إسرائيل في الوقت نفسه، بحيث يصبح القتال متعدد الجبهات جزءاً من الاستراتيجية منذ اللحظة الأولى، حسب ما نقلت صحيفة "جيروزالم بوست". وكان الجيش الإسرائيلي رصد تجدداً في التنسيق بين حماس وحزب الله بمساعدة إيرانية، في إطار محاولة لزيادة الضغط على إسرائيل من الجبهتين الشمالية والجنوبية في آن واحد، حسب ما نقلت تقارير إسرائيلية الشهر الماضي. حيث أوضح تقييم عسكري للجيش الإسرائيلي، أن حماس وحزب الله بدآ بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة تنسيقاً لزيادة أنشطتهما بدعم إيراني. من تشييع أحد عناصر حزب الله في بيروت (أرشيفية- فرانس برس) فيما تحدثت تقارير حديثة أيضاً عن اجتماعات أجراها مسؤولون كبار في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني مع قادة في حزب الله والحوثيين والميليشيات العراقية لبحث توسيع نطاق المواجهة. ونقل عن ضابطين رفيعين في الحرس الثوري أن مسؤولين كباراً في فيلق القدس عقدوا خلال فترة هدوء سابقة اجتماعات واتصالات عبر الفيديو مع قادة الجبهات الثلاث، فيما عمل مستشارون إيرانيون معهم ميدانياً. علماً أن حزب الله كان مني بخسائر فادحة منذ هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حماس على مستوطنات وقواعد إسرائيلية في غلاف غزة، وأدى إلى تفجر حرب إسرائيلية مدمرة على القطاع الفلسطيني. فيما امتنعت أغلب الفصائل العراقية المسلحة عن الانخراط في تلك الحرب حينها رغم تلويحها بالرد. عناصر من حركة حماس في غزة - فرانس برس أما الحوثيون فكانوا قد شنوا العديد من الهجمات على السفن خلال الحرب على غزة، إلا أنهم في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي لم ينخرطوا في الصراع، قبل أن يدخلوا على الخط خلال الأسابيع الماضية عبر إطلاق تهديدات للسفن في هرمز وتلويحهم بشل الملاحة في باب المندب. يشار إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس كان توعد قبل يومين بأن بلاده ستقصف البنية التحتية المدنية والبنية التحتية لقطاع الطاقة في إيران إذا أقدمت الأخيرة على مهاجمة إسرائيل، في أحدث تهديد إسرائيلي وسط تصعيد مفاجئ في الأعمال القتالية مؤخرا بين واشنطن وطهران. فيما أطلق الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، تمريناً مفاجئاً على مستوى هيئة الأركان العامة من أجل فحص جاهزيته للتعامل مع حدث مفاجئ متعدد الجبهات.