يتواصل التصعيد الإسرائيلي على أكثر من محور في الجنوب، مع غارات وقصف مدفعي متزامن طاول النبطية ومحيطها وقضاء بنت جبيل، وسط أضرار مادية واندلاع حرائق في الأحراج. وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن الطيران الإسرائيلي دمّر بالكامل منزل آل الفضل التراثي في حي الراهبات في النبطية. وأوضح أن المنزل يعود إلى شقيق عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ناصر جابر. وبالتزامن، يستمر القصف المدفعي الإسرائيلي على دوحة كفررمان. وفي قضاء بنت جبيل، استهدف قصف مدفعي حرج كونين، ما أدى إلى اندلاع النيران في الحرج. ويأتي ذلك ضمن موجة واسعة من التصعيد شهدتها النبطية ومحيطها منذ ساعات الفجر، إذ استهدفت غارات إسرائيلية المنطقة الصناعية في كفررمان وحي الرويس وحي الراهبات في مدينة النبطية، فيما طالت غارة نفذتها مسيّرة محيط دار المعلمين. وفي النبطية الفوقا، استهدفت غارة إسرائيلية دراجة نارية قرب إسعاف الهيئة، ما أدى إلى استشهاد شخصين، كما استهدفت غارة أخرى مبنى مستشفى غندور القديم، ما أدى إلى تدميره بالكامل من دون تسجيل إصابات، بعدما كان المبنى خارج الخدمة وخاليًا عند استهدافه. كما طالت الغارات بلدة عربصاليم، حيث استهدف الطيران الإسرائيلي لاحقًا المبنى الذي كان الجيش الإسرائيلي قد شمله بإنذار سابق بالإخلاء. وامتدت الاعتداءات منذ ساعات الفجر إلى بلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف دوحة كفررمان ووادي الحجير وأطراف زوطر الشرقية وميفدون، فيما نفذت القوات الإسرائيلية سلسلة تفجيرات في محيط قلعة أرنون وفي بلدة رشاف. ويأتي التصعيد بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الحزب أطلق مسيّرتين مفخختين باتجاه قواته في ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، مشيرًا إلى اعتراض إحداهما من دون وقوع إصابات، ومعلنًا شن هجمات في الجنوب ردًا على ذلك.