يتصاعد التوتر مجددًا في مضيق هرمز، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف زورق أميركي مسيّر، بالتوازي مع تبادل تهديدات وهجمات بين طهران وواشنطن في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في وقت مبكر من فجر الأحد، استهداف زورق أميركي مسيّر، قال إنه كان يعتزم دخول منطقة محمية في مضيق هرمز. وأكد الحرس الثوري أن المضيق يخضع لإدارة طهران، مشددًا على أنه سيتعامل بحزم مع أي تحرك أميركي في المنطقة. وكان الحرس الثوري قد أعلن، مساء السبت، استهداف حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين بصواريخ باليستية، قائلًا إنهما ضايقتا سفنًا إيرانية وشاركتا في الحصار البحري. وأضاف أن السفينتين الأميركيتين غادرتا منطقة الاشتباك بعد تعرضهما لأضرار، معتبرًا أن اعتراف القيادة المركزية الأميركية بالهجمات دليل على هزيمة الولايات المتحدة وقوتها الهجومية، وفق تعبيره. كما توعد الحرس الثوري بردود أقوى في حال استمرار ما وصفه بالأعمال العدائية الأميركية. في المقابل، نقلت شبكة "إن بي سي نيوز" عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن إيران لا يحق لها استهداف السفن في مضيق هرمز، محذرًا من عواقب إذا استمرت في ذلك. وكان الجيش الأميركي قد أعلن، السبت، تدمير 3 ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري، عقب استهداف إيران سفينتين حربيتين أميركيتين. وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها عطلت بشكل دائم ناقلتي "داوني" قبالة جزيرة خارك و"ستارك 1" قرب جاسك، كما دمرت ناقلة "كيلو" الفارغة في خليج عُمان. ووصف قائد "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر استهداف الناقلات بأنه رسالة مفادها أن مهاجمة سفينتين أميركيتين ستقابَل بتكلفة اقتصادية أكبر. بدوره، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن إطلاق النار على السفن الأميركية سيقابَل بتدمير ناقلات النفط وإغراقها. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حربًا على إيران في 28 شباط 2026، أعقبها إغلاق طهران مضيق هرمز، قبل توقيع واشنطن وطهران "مذكرة تفاهم إسلام آباد" في 17 حزيران، التي نصت على وقف العمليات العسكرية والبدء بترتيبات إعادة فتح المضيق أمام الملاحة. إلا أن الاتفاق تعثر لاحقًا بسبب خلافات حول تنفيذه والملاحة في المضيق، قبل أن تتجدد المواجهات خلال تموز الماضي.