تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه يظهر "حاملة مسيّرات كشفت عنها إيران، وأنَّ المنطقة ستكون بقبضتها بعد امتلاكها هذه الترسانة"، وذلك بالتزامن مع التوترات الحالية بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي. FactCheck# في الادّعاء المتداول، فيديو يظهر حاملة طائرات وسط البحر، رفعت العلن الإيراني، وعلى متنها طائرات وعدد من المسيّرات. وأُرفق بخبر (من دون تدخّل): "المنطقة في قبضة إيران. الإيرانيون ليسوا بحاجة إلى طائرات بعد امتلاكهم أكبر ترسانة للمسيرات لا يمتلك العالم مثلها. إذا كانت أميركا تمتلك حاملة الطائرات، فإنهم يمتلكون حاملة مسيرات". المنطقة في قبضة ايران..انهم ليسوا بحاجة الى طائرات بعد امتلاكهم أكبر ترسانة للمسيرات التي لايمتلك العالم مثلهااذا كانت امريكا تمتلك حاملة الطائرات فإنهم يمتلكون حاملة المسيرات! pic.twitter.com/BO0HlMORe1— صادق المحمداوي (@almohamadawi31) September 4, 2026 انهم ليسوا بحاجة الى طائرات بعد امتلاكهم أكبر ترسانة للمسيرات التي لايمتلك العالم مثلها اذا كانت امريكا تمتلك حاملة الطائرات فإنهم يمتلكون حاملة المسيرات! pic.twitter.com/BO0HlMORe1 لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس) وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح: 1- بالتحليل البصري للفيديو، يمكن ملاحظة العديد من العلامات التي تشير إلى أنَّه غير حقيقي، كشكل الطائرات التي تبدو كطائرة بي-2 الأميركية، فضلاً عن تشوّه في العلم الإيراني فوق حاملة الطائرات. في بداية الفيديو، يظهر طبيعياً، ثم يتغيّر ليحتوي على شعارين بدلاً من واحد في الوسط، وهو شعار زخرفة عبارة "لا إله إلّا الله" الذي يتوسط العلم منفرداً في العادة. لقطة شاشة تظهر التشوه على العلم الإيراني ووجود طائرات (بي 2) وحللنا الفيديو عبر أداة Hive moderation المتخصّصة بكشف التزييف، وأكّدت النتيجة أنَّه مولّد بالذكاء الاصطناعي بنسبة 98.4%. وما يؤكّد هذه النتيجة العلامة المائية الظاهرة اسفل الفيديو إلى اليسار Ai generated، وتعني أنَّ الفيديو من إنتاج الذكاء الاصطناعي. لقطة شاشة من الفيديو تظهر العلامة المائية الخاصة بالذكاء الاصطناعي إضافة إلى ذلك، عثرنا على الفيديو منشوراً بهذا الوصف في أحد الحسابات في تيك توك في 1 آذار 2026، بما يدلّ أيضاً على أنّه قديم. لقطة من الفيديو المنشور في حساب iranmilitarybases@ في تيك توك في 1 آذار 2026 من جهتها، لم تعلن إيران عبر أي من مصادرها الرسمية والإعلامية، امتلاكها حاملة مسيّرات أو طائرات مطابقة بالشكل على الأقل للطائرة (بي 2) الأميركية. ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة في وقت يتواصل التوتّر بين إيران والولايات المتّحدة الأميركية. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، أمس السبت، استهدافها 3 ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري الإيراني بعد استهداف إيران لسفينتين أميركيتين. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان، إنَّه "عقب الهجمات الإيرانية الفاشلة، قامت القيادة المركزية الأميركية بتعطيل ناقلتي النفط الخام التابعتين للحرس الثوري داوني (M/T Downy) قبالة سواحل جزيرة خارك وستارك١ (M/T Stark 1) بالقرب من جاسك بشكل دائم. كذلك، دمّرت القوات الأميركية بالكامل ناقلة النفط الخام الفارغة كيلو (M/T Kylo) (المعروفة أيضاً باسم نوكسن Noxen) في خليج عُمان، واستهدفت السفينة في مواقع عدة حيوية لجعلها غير صالحة للعمل، وذلك بعد توجيه الطاقم لمغادرة السفينة". وأوضحت القيادة الأميركية أنَّ "ناقلات النفط الخام الإيرانية الثلاث تعد جزءاً من شبكة سرية بمليارات الدولارات تموّل الحرس الثوري الإيراني ووكلاءه في المنطقة. ولا تملك إيران أي وسيلة للدفاع عنها". من جهته، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر: "لتكن الرسالة الموجّهة إلى الحرس الثوري واضحة: إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسنفرض عليكم تكلفة اقتصادية أعلى بكثير من خلال تدمير ثلاث من سفنكم"، مضيفاً "لن نتردّد في الدفاع عن القوات الأميركية، وتدمير أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف إذا لزم الأمر". وأصدر الحرس الثوري الإيراني بعد ذلك، بياناً أعلن فيه استهداف 3 ناقلات نفط أميركية في الممر غير المصرّح به داخل مضيق هرمز، بالإضافة إلى استهداف 3 سفن بحرية أميركية في مناطق أخرى. وجاء في بيان الحرس الثوري: "أقدم الجيش الإرهابي والمعتدي الأميركي صباح اليوم، في عمل همجي يعكس حالة اليأس من جرّاء إغلاق مضيق هرمز، على مهاجمة ثلاث ناقلات نفط تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في المضيق، مما تسبب في أضرار". وأضاف البيان: "قام مجاهدو القوات البحرية للحرس الثوري، مستعين