نفت باكستان، اليوم الخميس، أن يكون قائد الجيش عاصم منير قد حمل خلال زيارته الأخيرة إلى طهران رسالة جديدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدة أن تحركه جاء في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد لمنع تجدد المواجهة وفتح الطريق أمام استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، خلال إحاطة صحافية، إن المعلومات التي تحدثت عن نقل منير رسائل جديدة من ترامب إلى المسؤولين الإيرانيين "غير صحيحة"، موضحاً أن زيارته إلى طهران تمت بصفته ممثلاً لبلاده وفي إطار دور باكستان في الوساطة. وأشار إلى أن المحادثات ركزت على الجهود الهادفة إلى إنهاء الصراع، وكسر الجمود القائم، والعمل على إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المساعي الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة. وأكد أندرابي أن إسلام آباد تواصل، بالتنسيق مع عدد من الدول، جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، مشدداً على دعم بلاده لأي تحرك يهدف إلى التوصل إلى تسوية وإنهاء المواجهة. وكان منير قد أجرى في 24 آب زيارة إلى طهران، التقى خلالها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدداً من كبار المسؤولين الإيرانيين، وبحث معهم التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية المتعلقة بالمواجهة مع الولايات المتحدة وملف مضيق هرمز. وتلعب باكستان دوراً في قنوات الاتصال بين إيران والولايات المتحدة، بعدما شاركت خلال الأشهر الماضية في نقل مقترحات ومواقف بين الجانبين، بالتوازي مع جهود وساطة تقودها دول أخرى، بينها قطر وسلطنة عُمان. وكانت مصادر إيرانية قد أكدت في وقت سابق أن منير لم يحمل تهديداً أميركياً إلى طهران، بل بحث سبل إعادة فتح مسار المفاوضات. وتتزامن التحركات الباكستانية مع زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران، في إطار مساعٍ جديدة لخفض التصعيد وإحياء المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما وصلت الجهود الدبلوماسية إلى حالة من الجمود.