أعلنت وزارة الصحة في غزة اليوم السبت استشهاد ستة أشخاص وإصابة 27 آخرين، إضافة إلى اعتماد 160 شهيداً في الحصيلة التراكمية، فيما تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال رفات 55 فلسطينياً من تحت أنقاض منزل عائلة ملكة بحي الزيتون والذي دمره الجيش الإسرائيلي في نوفمبر 2023، وذلك وسط قصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة في شمال ووسط وجنوب القطاع. وأفادت وزارة الصحة في القطاع بأن إجمالي ضحايا الحرب الإسرائيلية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفع إلى 73,651 شهيداً و174ألف مصاباً، بعد إضافة 160 شهيداً إلى الإحصائية الرسمية عقب استكمال بياناتهم واعتمادها من لجنة اعتماد الشهداء خلال شهر آب/أغسطس الماضي. وتزامن ذلك مع استمرار العمليات الميدانية للدفاع المدني ضمن مشروع استعادة جثامين المفقودين تحت الركام. ومن جهته أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة اليوم السبت عن انتشال رفات 55 فلسطينياً من تحت أنقاض منزل عائلة ملكة المدمر في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، والذي استهدفته القوات الإسرائيلية في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 على رؤوس أكثر من 60 نازحاً لجأوا إليه. وأوضح مشرف المشروع في الدفاع المدني محمد أبو دان أن العملية المستمرة منذ ثلاثة أيام تأتي ضمن المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء" التي أطلقت في 19 تموز/يوليو الماضي، مشيراً إلى أنه سيتم تشييع الجثامين في موكب جنائزي موحد مطلع الأسبوع المقبل. وأشار أبو دان إلى المعاناة الشديدة التي تواجهها الطواقم جراء النقص الحاد في الأجهزة والآلات الثقيلة، موجهاً دعت فيه المنظمات الإنسانية والدولية لتوفير حفارات وشاحنات حديثة لتمكينهم من انتشال أكبر عدد ممكن من الضحايا. وتتضمن المرحلة الثانية تنفيذ 800 ساعة عمل للبحث تحت ركام 147 منزلاً مدمراً في محافظات غزة والشمال والوسطى يُعتقد وجود 1072 جثماناً تحتها، وذلك بعد استكمال المرحلة الأولى التي انطلقت نهاية تشرين الثاني 2025 بواقع 500 ساعة عمل وتم خلالها انتشال 333 جثماناً ورفاتاً من أصل 559 مفقوداً تحت أنقاض 54 مبنى. وتسلط عمليات الانتشال الجارية الضوء على الأعداد الهائلة من الضحايا المفقودين تحت ركام المباني والمنازل التي دمرتها إسرائيل خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة والتي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2023، في وقت تواصل فيه الفرق الميدانية العمل بإمكانات أولية محاصرة لاستخراج الرفات وإتمام الإحصاءات الرسمية للضحايا. وعلى الصعيد الميداني، أفاد مصدر طبي في مستشفى الشفاء بوصول طفل مصاب بجروح متوسطة إثر إطلاق الجيش الإسرائيلي النار باتجاه مخيمات النازحين في منطقة السودانية شمال غربي القطاع. وفي شرقي مدينة غزة، ألقت مسيّرات إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" فجر السبت قنابل متفجرة على منازل الأهالي في منطقتي شارع مشتهى وسوق الشجاعية دون الإبلاغ عن إصابات، رافقها إطلاق نار كثيف من آليات متمركزة شرقي المدينة. وامتدت الاعتداءات الإسرائيلية إلى وسط القطاع؛ حيث شهدت المناطق الشرقية لدير البلح ومخيم البريج إطلاق نار من الآليات العسكرية، إلى جانب قصف مدفعي شرقي مدينة غزة. وفي جنوب القطاع، استهدفت المدفعية الإسرائيلية مناطق شمال غربي رفح، بينما أطلقت الآليات العسكرية النار بكثافة تجاه جنوبي خانيونس، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية الإسرائيلية النار باتجاه ساحل المدينة. تأتي تطورات اليوم السبت عقب يوم واحد من استشهاد شخصين وإصابة آخرين يوم الجمعة في سلسلة هجمات إسرائيلية متفرقة بالقطاع، بينها إصابة طفلة في الثالثة من عمرها بجروح خطيرة في الرأس جراء إطلاق النار على خيام النازحين في خانيونس.