شنّ عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إبراهيم الموسوي هجوماً حاداً على السلطة اللبنانية، متهماً إياها بإدارة ظهرها للجنوب وأهله وخوض معارك مع أبناء بلدها، وداعياً إياها إلى إعادة حساباتها ووقف ما وصفه بـ"النكايات والمكايدات والاستفزازات". وجاء موقف الموسوي خلال لقاء تكريمي أقامته بلدية برج البراجنة والقطاع الخامس في "حزب الله"، لمناسبة ولادة الرسول محمد وحفيده الإمام الصادق، لعائلات شهداء المقاومة الإسلامية في القطاع الخامس بمنطقة الأوزاعي، في حضور رئيس البلدية المهندس مصطفى حرب وعدد من الفاعليات. وقال الموسوي: "هناك مسؤولية كبيرة اليوم على السلطة اللبنانية التي أدارت ظهرها للجنوب اللبناني وأهله، وكأنه ليس هناك عدوان إسرائيلي". وأضاف أن السلطة أعلنت أنها لن تذهب إلى المفاوضات إلا بهدف تحرير جميع الأراضي اللبنانية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وأن أصدقاءها الأميركيين سيساعدونها في ذلك، مستدركاً: "إلا أننا اكتشفنا أن أكبر المعارك التي تخوضها هذه السلطة اليوم، مع الأسف الشديد، هي مع أهل بلدها من الوطنيين والأحرار". وتساءل: "لماذا تُمنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت الدولي؟ ولماذا تُشدّد إجراءات التفتيش وغيرها على الزوار الذين يقصدون العراق لزيارة العتبات المقدسة؟ هل هؤلاء جالية عابرة في هذا البلد أم هم الذين أسسوا وقدموا وضحوا؟". ووصف الموسوي ذلك بأنه "عار على هذه السلطة"، داعياً إلى وقف ما سماه "الإسفاف في التعاطي مع أبناء الطائفة الشيعية، التي هي طائفة المجاهدين والمقاومين والأبطال والمنتصرين أبداً". وأضاف: "هذا ليس كلام عنتريات فارغاً. صحيح أن هناك خسائر لحقت بنا، ولكن لا يظننّ أحد أنه يمكن أن نغادر أماكننا ومواقعنا وثباتنا". ودعا السلطة إلى أن "تعيد حساباتها من جديد، وتتذكر ما قالته وألزمت نفسها به، وأن تغادر كل هذه النكايات والمكايدات والاستفزازات، لأن هذا أمر لا يمكن أن يستمر ولا يجب أن يستمر". ولفت الموسوي إلى أنه "على الرغم من كل ما فعله الإسرائيليون حتى الآن من قتل وتدمير وخراب، فإنهم لم يستطيعوا ترجمة هذا الفعل إلى معادلة واقعية لها ثمن في السياسة أو إلى معادلة قوة حقيقية". وتابع: "عندما نعلن نحن استسلامنا وننفضّ عن هذه المقاومة، عندئذٍ ينتصرون. أما عندما نكون أهل جهاد ومقاومة وعائلات شهداء وأهل صبر وثبات وتواصٍ بالحق، فلن يستطيعوا تحقيق ما يصبون إليه، وستأتي الجولة التي ننتصر فيها باسم كل المجاهدين والشهداء". من جهته، قال رئيس بلدية برج البراجنة مصطفى حرب: "نجتمع اليوم ببركة الدماء الزكية والدموع النقية، ونجمع على رفع كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله". وأضاف أن الإنسان يسعى منذ بداية الخلق إلى البقاء والخلود في هذه الدنيا، وأن أصحاب السلطة والمال والنفوذ يكدّون من أجل الخلود، فيما يعتقد الفقراء أيضاً أن الخلود يكون بالمال والبنين أو بالصدقة الجارية، "لكن الله لخّص وحصر الأمر في عمل واحد، وهو الجهاد في سبيله". وختم حرب مشدداً على أن "الشهداء هم الأحياء الخالدون في دنيانا، ولكننا لا نشعر لقلة إدراكنا، وهم أحياء في ذاكرتنا وقلوبنا وحركتنا وعزتنا وكرامتنا وفي تاريخ أمتنا".