تتجه الخلافات بين إسرائيل وعدد من الدول الأوروبية إلى داخل مركز التنسيق الدولي الخاص بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، بعدما كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن تل أبيب تبحث إبعاد مسؤولين بريطانيين، وربما ممثلين عن دول أوروبية أخرى، من المركز الذي تقوده الولايات المتحدة. وبحسب الصحيفة، ناقشت الحكومة الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة احتمال استبعاد بريطانيا من "مركز الدعم الدولي لغزة" في جنوب إسرائيل، فيما قد تطال إجراءات مماثلة ممثلين عن دول أخرى، بينها ألمانيا وإيطاليا. ويأتي البحث في هذه الخطوة على وقع خلاف متصاعد بين إسرائيل وبريطانيا بشأن مشروع الاستيطان في منطقة "E1" في الضفة الغربية، بعدما أعلنت لندن اعتراضها على طرح مناقصات للبناء في المنطقة، وأكدت أنها تدرس إجراءات إضافية مرتبطة بالتوسع الاستيطاني. وكانت إسرائيل قد سبقت هذه الخطوة بإبعاد ممثلين هولنديين عن المركز، رداً على قرار هولندي بحظر تجارة السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية، على أن يدخل الحظر حيز التنفيذ في 22 أيلول. وأُبلغ المسؤولان الهولنديان بضرورة مغادرة إسرائيل خلال أسبوع. ويضم مركز الدعم الدولي لغزة ممثلين عن نحو 50 دولة، ويعمل بإشراف أميركي على تنسيق الملفات المرتبطة بوقف إطلاق النار والمساعدات الإنسانية والترتيبات الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب في القطاع. ولم تُعلن إسرائيل حتى الآن قراراً نهائياً بإبعاد الوفد البريطاني أو ممثلي ألمانيا وإيطاليا، إذ لا تزال المسألة، وفق "فايننشال تايمز"، قيد البحث داخل الحكومة الإسرائيلية.