أعلنت قوى الأمن الداخلي السوري، اليوم السبت، القبض على طيّار من عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك خلال الحملة الأمنية المستمرة في محافظة حلب. وقالت مصادر متابعة إن قوى الأمن السوري قبضت على العميد الركن الطيّار حمادة مراد والذي ينحدر من بلدة نبل في ريف حلب الشمالي، موضحةً أن مراد شغل منصب قائد الكلية الجوية في حلب، ومدير مطار مزة العسكري في دمشق، وقائد مطار التيفور العسكري في حمص، خلال عهد النظام المخلوع. وبحسب بيان من قوى الأمن الداخلي، فإن القبض على الطيّار جاء خلال حملة أمنية نفذتها بالاشتراك مع إدارة مكافحة الإرهاب في محافظة حلب، موضحةً أنا الحملة استهدفت عدداً من المطلوبين المتورطين بارتكاب جرائم بحق المدنيين. ولفت البيان إلى أن التحقيقات مستمرة مع الطيار مستمرة للوقوف على كامل ملابسات نشاطه خلال عهد النظام المخلوع. وأطلقت قوى الأمن الداخلي السوري، أمس الجمعة، حملة أمنية واسعة في محافظة حلب، للقبض على مطلوبين ومرتكبي انتهاكات بحق السوريين إبان الثورة السورية، وذلك بعد تصاعد الغضب الشعبي في المحافظة جراء ما وصفوه بـ"التغاضي" عن "شبيحة الأسد" في المحافظة. وكانت الداخلية السورية قد أعلنت في أوقات سابقة، عن القبض على عدد من طياري سلاح الجو السوري من عهد نظام الأسد. وفي نيسان/إبريل الماضي، اعترف عدد من الطيارين السابقين في جيش نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بقصف المدن الثائرة خلال سنوات الثورة السورية، بأوامر من الأسد ووزير الدفاع. أكد الطيارون، خلال تسجيلات بثّتها وزارة الداخلية السورية لاعترافاتهم بعد أشهر من القبض عليهم، أن الأسد كان يتدخل إلى جانب وزير الدفاع بأوامر عمليات القصف والأماكن المستهدفة. وظهر في التسجيلات، الطيار عبدالكريم أحمد عليا، الذي كان ينفذ عمليات القصف إلى جانب طيار آخر هو رامي قنبر سليمان، وهما من مرتبات سلاح الجو السوري على عهد نظام الأسد. كما ظهر الطيار ميزر عبد صوان، الذي كان يلقب بـ"عدو الغوطتين"، بسبب اعتماد الأسد عليه بشكل رئيسي في قصف الغوطتين الشرقية والغربية إبان عهد النظام المخلوع. وقال صوان، خلال التسجيلات، إنه كان رئيساً للأركان حتى العام 2011، ومن ثم في العام 2012 ترفّع إلى رتبة لواء، مضيفاً أن العمليات العسكرية بدأت باستخدام الحوامات، ثم تصاعدت بدخول الطائرات المقاتلة على خط استهداف المدن والمناطق السورية بدءاً من عام 2013.