توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني نمواً معتدلاً لسوق الدين الإماراتية خلال النصف الثاني من 2026 وعام 2027، مدفوعاً بخطط تنويع مصادر التمويل واحتياجات تمويلية متعددة القطاعات وإصلاحات تنظيمية جارية. جاء ذلك في تقرير أصدرته الوكالة يوم 25 آب/أغسطس 2026 من جاكرتا ودبي وتورونتو، بعنوان "مرصد سوق الدين الإماراتية: النصف الأول من 2026". يهم هذا التقرير المستثمرين والبنوك والشركات الإماراتية التي تعتمد على أسواق الدين الدولية لتمويل مشاريعها: فهو يؤكد أن قدرة الدولة على اجتذاب التمويل الدولي لا تزال قوية، مع تسارع لافت في تنوّع أدوات الدين المطروحة، من السندات الرقمية إلى الصكوك الخضراء. حافظت الإمارات على موقعها بين أكبر مصدري السندات والصكوك بالدولار الأميركي في الأسواق الناشئة خلال النصف الأول من 2026. بلغ إجمالي إصدارات الدين بالدولار 24 مليار دولار في تلك الفترة، بارتفاع 40% مقارنة بالنصف الثاني من 2025. نما حجم سوق الدين الإماراتية 3% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 320 مليار دولار في نهاية النصف الأول من 2026. تشكّل الصكوك 21% من هذا الحجم، فيما تُقوَّم أكثر من 70% من الإصدارات بالدولار الأميركي. وتُعد بورصة "ناسداك دبي" من أكبر منصات إدراج الصكوك الدولارية عالمياً. قال بشار النطور، رئيس التمويل الإسلامي العالمي في فيتش: "حافظ المصدرون الإماراتيون بشكل عام على قدرتهم على الوصول إلى السوق حتى الآن في 2026". وأضاف: "ارتفع التنوع في السوق، مع إصدارات مثل أول سندات رقمية أصلية بالدرهم، وصكوك التجزئة السيادية، والسندات الزرقاء والخضراء، وشهادات الإيداع. تبقى الأساسيات الائتمانية متينة، إذ تحمل أكثر من 80% من الصكوك الإماراتية تصنيفاً استثمارياً من دون أي حالات تعثر". بقيت إصدارات الدرهم من جهات غير حكومية محدودة، وبحسب التقرير، بلغت حصة مصدري الصكوك ذوي النظرة المستقبلية المستقرة 81% في النصف الأول من 2026، وتحسّنت سيولة الصكوك الإماراتية المصنَّفة في آب/أغسطس مقارنة بمستويات آذار/مارس.