رفعت بلدية كفرشوبا نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى السلطات اللبنانية وقوات "اليونيفيل" واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مطالبة بالكشف عن مصير عدد من أبناء البلدة الذين قالت إن الجيش الإسرائيلي احتجزهم خلال الفترة الماضية، وسط قلق متزايد لدى عائلاتهم في ظل غياب أي معلومات عن أماكن وجودهم أو أوضاعهم. وقالت البلدية، في بيان اليوم، إنها توجهت بمناشدتها إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين وقيادة "اليونيفيل" والصليب الأحمر، واضعةً القضية في إطار إنساني بحت. وأوضحت أنه في 3 أيلول 2026، أقدم الجيش الإسرائيلي على احتجاز 3 مواطنين من أبناء كفرشوبا، قبل أن يُفرج لاحقًا عن المواطن حاتم عبدالعال، فيما بقي مصير المواطنين قاسم محمد عبدالعال وزعل غسان عبدالعال مجهولًا حتى الساعة. وبحسب البلدية، جرى احتجاز الرجلين في منطقة حلتا واقتيادهما إلى جهة مجهولة، مشيرة إلى أن قاسم عبدالعال يعمل في الزراعة وقطاع البناء، فيما يعمل زعل عبدالعال في الزراعة ويملك ملحمة لبيع اللحوم. وأكدت البلدية أن الرجلين "مدنيان مسالمان"، ولا ينتميان إلى أي جهة حزبية أو سياسية، ومعروفان في البلدة بعملهما لتأمين لقمة العيش وإعالة عائلتيهما. كما أشارت إلى أن القوات الإسرائيلية كانت قد احتجزت في وقت سابق كلًا من شوقي عفيف عطية، وأحمد عفيف عطية، وعلي عاطف عطية، وشادي عبدالعال، مؤكدة أن مصيرهم لا يزال مجهولًا أيضًا. وطالبت بلدية كفرشوبا الدولة اللبنانية والأجهزة الأمنية المختصة بالتدخل للكشف عن مصير المحتجزين والعمل على الإفراج عنهم في أسرع وقت، كما دعت "اليونيفيل" والصليب الأحمر إلى متابعة الملف من الناحية الإنسانية. كذلك شددت البلدية على ضرورة العمل لتوفير الأمن والاستقرار لأهالي كفرشوبا وحلتا، معربةً عن أملها في أن تلقى مناشدتها استجابة سريعة، "رحمة بعائلاتهم وبالوضع الذي تمر به البلدة". وتأتي هذه المناشدة في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا، مع غارات وتفجيرات وعمليات توغل في عدد من المناطق الحدودية، بالتزامن مع تصاعد ملف الموقوفين والمفقودين إلى واجهة الاتصالات الرسمية والإنسانية، وسط مطالب متزايدة بكشف مصير المحتجزين وتأمين عودتهم إلى عائلاتهم.