ودفع ماريسكا بالوافدين الجديدين الأرجنتيني إنزو فيرنانديز والسنغالي إليمان ندياي بعد اكتمال انتقالهما ضمن إنفاق قياسي بلغ 460 مليون جنيه إسترليني (622 مليون دولار) في سوق الانتقالات لإعادة تجديد تشكيلة سيتي عقب عقد كامل قضاه بيب غوارديولا على رأس الجهاز الفني. وبدأ عهد ماريسكا بثلاثة انتصارات متتالية في الدوري الممتاز، لكن الأداء كان بعيداً من الكمال، إذ احتاج أصحاب الأرض إلى تصديين متأخرين من حارس مرماهم الدولي الإيطالي جانلويجي دوناروما كي يحرموا كوفنتري من أول نقطة له في دوري الأضواء منذ 25 عاماً. وأثبتت رأسية هالاند في منتصف الشوط الأول أنها الهدف الحاسم، مسجلاً هدفه الثالث في العدد نفسه من المباريات هذا الموسم. وكان من المفترض أن يبدأ فيرنانديز المباراة على مقاعد البدلاء بعد إتمام انتقاله من تشيلسي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، معادلاً الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ الدوري الإنكليزي. لكن إصابة نيكو أورايلي خلال فترة الإحماء دفعت بالأرجنتيني إلى التشكيلة الأساسية. كذلك، منح ماريسكا ندياي مباراته الأولى بقميص سيتي إلى جانب هالاند والغاني أنطوان سيمينيو والفرنسي ريان شرقي ضمن رباعي هجومي مخيف. وقال ماريسكا: "في تسع مرات من أصل عشر في هذا النوع من المباريات، ينتهي بك الأمر عادة إلى استقبال هدف في النهاية. لكن الطريقة التي عانينا بها معاً حتى صافرة النهاية، والدفاع عن الرميات الجانبية والكرات الثابتة، كانت جيدة. لن تكون كل الانتصارات انتصارات جميلة". وكان كوفنتري فشل حتى في التسجيل خلال ثلاث هزائم متتالية مع عودته إلى دوري الأضواء بعد غياب ربع قرن. ومع ذلك، كاد فريق لاعب سيتي السابق فرانك لامبارد أن يكسر هذا الصيام مبكراً بفضل هدية من دوناروما. وفشل الحارس العملاق في السيطرة على تمريرة خلفية، قبل أن يتدارك الموقف ويبعد الكرة من على خط مرماه بفارق سنتيمترات قليلة. إلى ذلك، أهدر النيجيري تايوو أونييي وجاك رودوني فرصتين سانحتين لمنح الضيوف التقدم، قبل أن يبدأ سيتي في إيجاد إيقاعه. وسدد شرقي كرة ارتطمت بالقائم، قبل أن يسهم فيرنانديز في الهدف الافتتاحي عندما مرّر الكرة إلى سيمينيو المنطلق على الجهة اليمنى فرفعها الأخير عرضية متقنة حوّلها هالاند برأسه إلى الشباك عند القائم البعيد. وحرم كارل راشورث المهاجم النرويجي من تسجيل هدف ثانٍ قبل الاستراحة، لكن سيتي فشل في البناء على أفضليته وبقي متشبثاً بالنقاط الثلاث حتى النهاية. واضطر دوناروما إلى القيام بتصديين كبيرين أمام الفرنسي التشادي لوم تشاونا وإيليس سيمز ليمنع هدف التعادل ولحظة تاريخية لكوفنتري. ومع ذلك، ورغم الهزيمة الجديدة، خرج لامبارد بالكثير من المؤشرات الإيجابية تؤكد قدرة كوفنتري على المنافسة مجدداً بين الكبار. وسيدرك ماريسكا أنّ سيتي سيكون بحاجة إلى تحسن كبير عندما يحل ضيفاً على غريمه وجاره مانشستر يونايتد الأسبوع المقبل. وانفرد سيتي بصدارة الترتيب موقتاً قبل مواجهة أرسنال حامل اللقب مع تشلسي غداً الأحد. وقال لامبارد: "ما لا يمكننا فعله هو فقدان الثقة. علينا أن نستمد الثقة من مباراة اليوم وأن نتطلع إلى الأمام، وأن ندرك أننا خضنا مباراتين بالغتي الصعوبة. لكن يمكننا اليوم أن نغادر هذا الملعب ورؤوسنا مرفوعة عالياً، وعلينا أن نحمل هذا معنا إلى مباراة برايتون الأسبوع المقبل". وقلب نيوكاسل تأخره بهدفين أمام بورنموث وعادله في الدقائق الأخيرة 2-2، مواصلاً بدايته الخالية من الهزائم بعد فترة من التغييرات الكبيرة التي شهدها النادي المملوك للسعودية. ووجد فريق الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي السعودي السابق، نفسه متأخراً 0-2 بحلول الدقيقة 35 بعد هدف من مسافة قريبة سجله ماركوس تافيرنييه وهدف عكسي للألماني مالك تياو. وغيّر جناح نيوكاسل هارفي بارنز مجرى المباراة بتسديدة رائعة مقوسة بعد أقل من دقيقتين. وعانى أصحاب الأرض لإيجاد الإيقاع في الشوط الثاني، لكن البديل جاكوب رامسي سجل هدف التعادل في الدقيقة 88. ويبقى نيوكاسل الذي لم يخسر في أي من مسابقات هذا الموسم، من دون هزيمة بعدما تعادل مع ليفربول 2-2 في مباراته الافتتاحية بالدوري قبل أن يتغلب على توتنهام 2-0. وعيّن النادي يايسله الشهر الماضي خلفاً لإيدي هاو الذي رحل بعد فترة طويلة في المنصب، علماً أنه سبق أن تولى أيضاً تدريب بورنموث. ورحل كل من البرازيلي برونو غيمارايس والإيطالي ساندرو تونالي وأنتوني غوردون، لكن النادي أبرم ثماني صفقات جديدة خلال ما وصفه بأنه نافذة انتقالات صيفية "تحوّلية". أما بورنموث الذي يخوض بدوره عهداً جديداً تحت قيادة المدرب الألماني ماركو روزه بعد رحيل الإسباني أندوني إيراولا إلى ليفربول، فبدأ المباراة بقوة في ملعب سانت جيمس بارك وانتزع تقدما مبكراً مستحقاً. وواصل توتنهام الذي أنفق أيضاً م