عاد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب إلى بيروت مساء اليوم، مختتمًا جولة استمرت 11 يومًا في إيران والعراق، حمل خلالها ملف لبنان والجنوب إلى سلسلة لقاءات سياسية وروحية، داعيًا إلى تحرك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ومطالبًا في الوقت نفسه بإعادة العلاقات اللبنانية - الإيرانية إلى سابق عهدها واستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت وطهران. وشارك الخطيب خلال زيارته في المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية الذي أُقيم في طهران ومشهد، كما أجرى سلسلة لقاءات مع شخصيات رسمية وسياسية وروحية في إيران والعراق، من بينها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. واختتم الخطيب لقاءاته بعد ظهر اليوم باجتماع مع رئيس كتلة "أبشر يا عراق" النيابية الشيخ الدكتور همام باقر حمودي، حيث أطلعه على تطورات الأوضاع في لبنان، ولا سيما في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وفي تصريح من مطار بيروت، وصف الخطيب زيارته إلى إيران والعراق بأنها "موفقة"، مشيرًا إلى مشاركته في المؤتمر بدعوة من التجمع العالمي للتقريب بين المذاهب، وإلقائه كلمة خلال الجلسة الافتتاحية تناول فيها فكر الإمام علي الخامنئي، إلى جانب مشاركته في الاجتماعات التنظيمية للمؤتمر بصفته عضوًا في مجلسه الأعلى وهيئته العلمية. وأوضح أنه عقد، على هامش المؤتمر، لقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية والروحية الإيرانية في طهران وقم ومشهد، إضافة إلى لقاءات مماثلة في بغداد والنجف وكربلاء. وقال الخطيب إنه وضع المسؤولين الذين التقاهم "في صورة الوضع في لبنان، وخاصة في الجنوب حيث العدوان الإسرائيلي المستمر وما يتحمله أهلنا من معاناة"، لافتًا إلى أنه طلب تدخلًا على مختلف المستويات من أجل وقف الاعتداءات، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي إلى مدنهم وبلداتهم. وأضاف أنه لمس لدى المسؤولين الذين التقاهم استعدادًا للمساعدة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، إلى جانب حرصهم، بحسب قوله، على وحدة لبنان بجميع مكوناته، معربًا عن أمله في أن تُترجم هذه الاستعدادات عمليًا خلال المرحلة المقبلة. وجدد الخطيب في ختام تصريحه دعوته السلطات اللبنانية إلى إعادة العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى سابق عهدها، ولا سيما على المستوى الدبلوماسي، إضافة إلى استئناف الحركة الجوية المباشرة بين بيروت وطهران، في ظل ما وصفه بمشقة السفر الحالية بين البلدين. وتأتي مواقف الخطيب في يوم شهد فيه الجنوب اللبناني تصعيدًا إسرائيليًا جديدًا، مع سلسلة غارات وتفجيرات طالت مناطق عدة، بينها المنصوري والنبطية الفوقا وتلة الدبشة، بالتزامن مع عمليات تفخيخ وتوغلات في بلدات حدودية، ما أبقى ملف الجنوب والانسحاب الإسرائيلي في صدارة الاتصالات والمواقف السياسية اللبنانية.