تحدثت مصادر أمنية إسرائيلية، السبت، عن خطة لدى جيش الاحتلال لتقليص قواته في جنوب لبنان بعد تدمير أنفاق بمرتفعات علي الطاهر بمحافظة النبطية، وفق هيئة البث العبرية. ونقلت الهيئة عن مصادر أمنية أن "الجيش الإسرائيلي بحث إقامة منطقة أمنية جديدة جنوب لبنان، تكون أقرب لحدود إسرائيل"، مشيرة إلى أن "الجيش سينسحب ويتمركز على مسافة أقرب مع الحدود بعمق 3 إلى 4 كيلومتر". وتابعت: "خطة إعادة انتشار الجيش تسمى الخط الردماي، وستقام به مواقع لشن العمليات"، علما أن جيش الاحتلال وسع نطاق توغله خلال العدوان الجاري إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وذلك في أعمق توغل منذ الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000. ووفق الهيئة العبرية، الخطة لم تحصل بعد على موافقة القيادة السياسية في تل أبيب، وستخضع لمباحثات لاتخاذ قرار بشأنها. ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، أن الجيش أحكم سيطرته على ما سماها "المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان، غداة ادعائه تحقيق "السيطرة العملياتية" في مرتفعات علي الطاهر. وتشهد منطقة علي الطاهر في محافظة النبطية جنوبي لبنان تصعيدا ميدانيا خلال الفترة الأخيرة، وسط غارات وعمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة. ويتحدث الاحتلال عن "الخط الرمادي" باعتباره تصورا جديدا لإعادة انتشار قواته، على غرار ما يسميه "الخط الأصفر"، الذي يمثل نطاق تمركزه وعملياته وسيطرته الأمنية حاليا داخل الأراضي اللبنانية. وتأتي الخطة الإسرائيلية رغم اتفاق أبرمه بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية في 26 حزيران/ يونيو الماضي، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات، في إشارة إلى "حزب الله". ويتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار/ مارس الماضي، مخلفا أكثر من 4 آلاف شهيد وما يزيد على 12 ألف مصاب، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص.