اتهم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، اليوم السبت، المملكة المتحدة بـ"معاداة السامية"، وذلك رداً على انتقاد وزير خارجيتها إد ميليباند الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. ويعد هذا الموقف الحاد غير معتاد من مسؤول أميركي حيال الحليفة بريطانيا، على رغم الانتقادات التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحياناً لدول حليفة بما فيها المملكة المتحدة. وأتى تعليق هاكابي بعدما نشر ميليباند، المولود للاجئين يهود، مقطع فيديو لفت فيه الى أن على لندن التحرك حيال الوضع في القطاع الفلسطيني المحاصر والمنكوب بفعل الحرب الإٍسرائيلية على حركة "حماس" بعد هجوم تشرين الأول/أكتوبر 2023. السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز) وقال وزير الخارجية: "ما يجري أمر مروّع. القصص التي كان الناس يروونها لي عن الأدوية التي تُمنع من الدخول، والأطفال الذين يموتون وهم ينتظرون معدات حيوية منقذة للحياة". ورداً على ذلك، كتب هاكابي على منصة "إكس": "لقد فقد البريطانيون صوابهم. كراهية اليهود لدى حكومتهم لا تعرف حدوداً ولا تعترف بالوقائع". بدورها اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية ميليباند بتجاهل الحقائق والإدلاء بموقف ذي غايات سياسية. وقالت في بيان إن 22500 طن من الإمدادات الطبية دخلت إلى قطاع غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025. ورغم سريان هذا الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة، تواصل إسرائيل شن ضربات في القطاع تقول إنها تستهدف "حماس" وعناصرها. وأفاد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية توم فليتشر في حزيران/يونيو بأن المساعدات التي تدخل القطاع ازدادت لكنها تبقى غير كافية لتلبية حاجات السكان. كما تفرض إسرائيل قيوداً على دخول المواد التي تعتبر أنها ذات استخدام مزدوج (مدني وعسكري)، بما في ذلك الأطراف الصناعية، بحسب المسؤول. وتقول منظمات الإغاثة إن القيود التي تفرضها إسرائيل على إدخال زيوت المحركات وقطع الغيار، تعقّد ظروف تشغيل المستشفيات والمنشآت الطبية. وكان رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنم اعتبر أن سلفه كير ستارمر تساهل أكثر مما ينبغي مع إسرائيل. كما أعلنت الحكومة البريطانية أنها تعتزم اتخاذ إجراءات رداً على تصاعد الهجمات التي يشنها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، ما دفع الدولة العبرية إلى التحذير من رد مماثل.