أعلنت الحماية المدنية الجزائرية، مساء اليوم السبت، العثور على الطفل أيوب وانتشال جثمانه، بعد أربعة أيام من سقوطه في بئر ارتوازية جافة بقرية الركن، التابعة لبلدية الغاسول في ولاية البيض جنوب غربي الجزائر. وقالت الحماية المدنية في بيان: "تبعاً لعملية إنقاذ طفل سقط في بئر ارتوازية جافة بالمكان المسمى قرية الركن، بلدية الغاسول بولاية البيض، تم العثور على مكان الطفل وانتشاله متوفى". وأضافت أن فرقها سخّرت، بالتعاون مع السلطات المحلية ومختلف الهيئات والمتطوعين، الإمكانات البشرية والمادية اللازمة للعملية التي استمرت منذ الأربعاء الماضي. واجهت فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب طبيعة البئر التي يصل عمقها إلى نحو 80 متراً، فيما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمتراً، فضلاً عن عدم استقامة مسارها وصلابة الصخور المحيطة بها. ومع تعذر النزول مباشرة عبر فتحة البئر، لجأت الفرق إلى حفر مسار عمودي موازٍ، قبل فتح ممر أفقي باتجاه المكان الذي يُعتقد أن الطفل موجود فيه. لكن ميلان البئر الأصلية واختلاف مسارها تحت الأرض دفعا الفرق إلى تعديل خطة الحفر وتوسيع المنطقة المستهدفة، مع استخدام الآليات والحفر اليدوي بحذر لتجنب الانهيارات. وبحسب رواية والد أيوب، سقط الطفل البالغ عشرة أعوام بعدما انهار لوح خشبي كان يغطي فتحة البئر. وكان أيوب قد توجه لإحضار الماء إلى شقيقه، قبل أن يقف فوق الغطاء ويسقط إلى داخلها. وقال الأب إنه تمكن في اللحظات الأولى من سماع ابنه يناديه قائلاً: "بابا أخرجني"، قبل أن ينقطع صوته لاحقاً، لتبدأ عملية إنقاذ معقدة تابعتها الجزائر على مدى أربعة أيام وسط ترقب واسع وأمل في إخراجه حياً. استغرقت عملية الحفر نحو 4 أيام قبل العثور على جثة الطفل وانتهت العملية مساء السبت بإعلان الحماية المدنية وفاة أيوب وانتشال جثمانه، في خاتمة مأساوية لحادث أثار تعاطفاً واسعاً داخل الجزائر وخارجها.