شهد الساحل الغربي لليمن تصعيدًا بحريًا وبريًا متزامنًا، مع إعلان قوات "المقاومة الوطنية" إحباط هجوم جديد بزوارق مفخخة للحوثيين قبالة سواحل الخوخة، في وقت احتدمت فيه المواجهات على محاور غرب تعز وجنوب الحديدة. وقال الإعلام العسكري لـ"المقاومة الوطنية" إن القوات البحرية تمكنت من تدمير زورقين مفخخين قبل وصولهما إلى أهدافهما على ساحل الخوخة جنوبي الحديدة، في هجوم مزدوج جاء غداة الإعلان عن تفجير زورق مفخخ ثالث في المنطقة نفسها. وبالتوازي، اتهمت القوات اليمنية الحوثيين بمواصلة استهداف مناطق وتجمعات سكنية بالصواريخ، مشيرة إلى سقوط صاروخ باليستي على مكتب التربية والتعليم في مديرية حيس جنوب الحديدة. ميدانيًا، أعلنت مصادر عسكرية يمنية تحقيق قوات "المقاومة الوطنية"، بمساندة وحدات من "ألوية العمالقة"، تقدمًا على محور الجراحي، بالتزامن مع عمليات باتجاه جبل راس جنوب الحديدة. كما تحدثت المصادر عن معارك عنيفة في محيط جبل دباس الاستراتيجي في حيس خلال اليومين الماضيين، زاعمة سقوط أعداد كبيرة من عناصر الحوثيين بين قتيل وجريح، من دون صدور حصيلة مستقلة تؤكد حجم الخسائر. وفي محور البرح غرب تعز، أعلن الإعلام العسكري لـ"المقاومة الوطنية" إلحاق خسائر بالحوثيين، إلى جانب إسقاط مسيّرتين مفخختين والاستيلاء على أسلحة خلال المواجهات. وامتدت التحركات الميدانية إلى الجبهتين الغربية والجنوبية لتعز، حيث أفادت القوات المناهضة للحوثيين باستعادة عدد من التلال والمواقع والسيطرة على مرتفعات حاكمة، في مؤشر إلى اتساع رقعة الاشتباكات بالتزامن مع التصعيد البحري. ويأتي ذلك ضمن يوم شهد تصعيدًا لافتًا على جبهات الساحل الغربي، مع تداخل الهجمات بالصواريخ والمسيّرات والزوارق المفخخة مع العمليات البرية، ما يعكس انتقال المواجهة بين الطرفين إلى أكثر من مسار في الوقت نفسه، ولا سيما في محيط الحديدة وتعز.