أثار هروب لاعب منتخب مصر للمصارعة زياد حجاج من مقر إقامة البعثة المصرية في سلوفاكيا ضجة واسعة في مصر، ما استدعى اتخاذ إجراءات رسمية للتحقيق في الواقعة والبحث عن اللاعب. وكشف رئيس الاتحاد المصري للمصارعة، سعيد صلاح، في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، تفاصيل الإجراءات التي اتخذها الاتحاد عقب هروب اللاعب بعد انتهاء مشاركته في بطولة العالم للمصارعة للشباب. وأكد صلاح أن الاتحاد أبلغ وزارة الشباب والرياضة والسفارة المصرية والجهات المختصة بالواقعة، كما جرى تحرير محضر للبحث عن اللاعب. واختفى زياد حجاج، البالغ من العمر 19 عاما، من مقر إقامة بعثة المنتخب المصري في سلوفاكيا، بينما كان أعضاء المنتخب يستعدون للتوجه إلى التدريبات تحت إشراف المدير الفني. وطلب أعضاء الجهاز الفني من اللاعب مرافقتهم إلى المران، إلا أنه أبلغهم بأنه سيلحق بهم بعد دقائق، قبل أن يغلق هاتفه ويغادر مقر الإقامة، من دون أن يتمكن أعضاء البعثة من تحديد مكان وجوده. وأوضح رئيس اتحاد المصارعة أن الاتحاد كان قد اتخذ، قبل سفر البعثة من القاهرة إلى سلوفاكيا، إجراءات احترازية شملت جميع أفراد البعثات، من بينها إلزام أولياء أمور اللاعبين بتوقيع إقرارات رسمية موثقة في الشهر العقاري، تتضمن تحملهم المسؤولية عن وجود أبنائهم خلال البعثة وعودتهم إلى مصر. وأشار إلى أن هذا الإجراء "احترازي"، وجرى تطبيقه على جميع الأفراد الذين غادروا مصر ضمن البعثات الرياضية خلال الفترة الماضية، وليس على اللاعب زياد حجاج وحده. وأضاف أن "الاتحاد، فور إبلاغه بواقعة مغادرة اللاعب، اتخذ أولا الإجراءات اللازمة باعتبار أن الواقعة حدثت خارج الأراضي المصرية، حيث جرى إبلاغ الجهة المركزية المختصة، وهي وزارة الشباب والرياضة، ثم السفارة المصرية والجهات المسؤولة في الدولة التي توجد فيها البعثة، قبل أن يتم تحرير محضر للبحث عن اللاعب". وأشار صلاح إلى أن اتحاد المصارعة أجرى، في الوقت نفسه، محاولات للتواصل مع أسرة اللاعب للاطمئنان عليه شخصيا، خاصة أن التقدير الأولي للاتحاد كان أن اللاعب ربما غادر مقر الإقامة فقط، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أنه غادر البعثة أو قرر عدم العودة إلى مصر. لكن زياد لم يرد على اتصالات الاتحاد حتى الآن، وفق ما ذكر رئيس الاتحاد. وشدد صلاح على أن الاتحاد يتواصل بصورة شبه يومية مع ولي أمر اللاعب، لكنه أشار إلى أن الأسرة لم تكشف للجهات المعنية عن مكان وجود نجلها حتى الآن. وأضاف: "نعتقد أن أسرته ربما علمت بمكان وجوده، والجهات المعنية المسؤولة تتحرى الواقعة بالكامل". وأكد أن جميع ملابسات الواقعة أحيلت إلى المستشار القانوني للاتحاد، لاتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في اللائحة الداخلية ومحاسبة أي طرف يثبت ارتكابه خطأ أو تقصيرا. وأضاف: "لو كان هناك خطأ من أي فرد من أفراد البعثة سيحاسب"، مشددا على أن والد اللاعب زياد حجاج وقع بنفسه على الإقرار الخاص بنجله قبل سفر البعثة إلى سلوفاكيا. وأوضح أن الإقرار ينص على أن ولي الأمر يتحمل المسؤولية القانونية والقضائية عن نجله زياد، المولود في 30 يناير 2007، خلال وجوده داخل مصر وخارجها ومع البعثة، كما يتضمن تحمله الأعباء المالية التي تحددها وزارة الشباب والرياضة والاتحاد المصري للمصارعة حال مخالفة ما ورد في الإقرار. وبشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها مستقبلا للحد من تكرار مثل هذه الوقائع، خصوصا في ظل سوابق شهدتها الرياضة المصرية وفي مقدمتها واقعة المصارع أحمد بغدودة عام 2023، قال سعيد صلاح إن الاتحاد والجهات المعنية اتخذوا بالفعل مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تقليل احتمالات مغادرة اللاعبين للبعثات من دون تنسيق. وأوضح أن الدولة المصرية بدأت، في ضوء التوجيهات الرئاسية التي صدرت عقب وقائع سابقة، اتخاذ إجراءات تتعلق بانتقاء اللاعبين المشاركين في البعثات، إلى جانب توفير مزيد من أوجه الدعم والرعاية للاعبين المتميزين. وأشار إلى أن اختيار زياد حجاج للمشاركة في بطولة العالم لم يكن عشوائيا، فاللاعب سبق له خوض منافسات دولية، إذ شارك في بطولة العالم تحت 17 عاما عام 2024 في الأردن، كما شارك في بطولة إفريقيا وبطولات الجمهورية، وهو ما اعتبره الاتحاد دليلا على خضوعه لعملية انتقاء رياضية قبل اختياره ضمن البعثة. كما أشار رئيس الاتحاد إلى أن الإجراءات لم تقتصر على اختيار اللاعبين، وإنما شملت أيضا تحسين ظروف الإقامة والتدريب والدعم المالي. وقال إن الدولة المصرية توفر للاعبين إقامة جيدة داخل معسكرات التدريب في المركز الأولمبي، إلى جانب الأدوات والصالات الرياضية، وزيادة ومضاعفة المكافآت المالية المرتبطة بنتائج البطولات ومستواها. وأضاف أن وزارة الشباب والرياضة بدأت كذلك توفير راتب شهري للأبطال المتميزين، في إطار منظومة الدعم التي تستهدف الحفاظ على اللاعبين وتأهيلهم وتوفير الظ