شهدت السجادة الحمراء لفعاليات الدورة السادسة والعشرين من مهرجان "موريكس دور" حضوراً لافتاً للفنانة اللبنانية عبير نعمة. لم يقتصر تميز نعمة هذه المرة على تصريحاتها الرصينة ومشاريعها الفنية العابرة للحدود، بل انسحب التجدد على خياراتها البصرية، حيث أطلت بأسلوب جمالي كسر القوالب الكلاسيكية المعتادة ليعكس روحاً فنية متمردة. الموريكس دور.. رسالة صمود واستمرار في حديثها الخاص لـ"النهار"، شددت عبير نعمة على الأهمية البالغة لإقامة مهرجان الموريكس دور في هذا التوقيت الدقيق. واعتبرت أن إصرار القائمين على الحدث على تنظيمه رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان يعد خطوة تستحق الثناء. وأكدت نعمة أن الفعاليات الثقافية والفنية ليست مجرد احتفالات، بل هي تذكير دائم بهوية لبنان ورسالة صمود تثبت إرادة الاستمرار لدى اللبنانيين. ألبوم جديد وخطوة نحو اللهجة المصرية على الصعيد الموسيقي، أعلنت نعمة عن انطلاق التحضيرات الفعلية لألبومها الغنائي الجديد بالتعاون مع شركة "يونيفرسال ميوزيك مينا". وفي سعيها لتنويع محتواها ومخاطبة شريحة أوسع من الجمهور العربي، كشفت أنها انتهت مؤخراً من تصوير أغنية جديدة باللهجة المصرية، معربة عن أملها في طرحها قريباً. وفيما يتعلق بالتعاونات الثنائية (الديو)، أكدت وجود مشاريع قيد النقاش مع فنان عالمي وآخر عربي بارز، لكنها فضلت الاحتفاظ بأسماء الفنانين طي الكتمان لحين اكتمال التحضيرات الرسمية. جاذبية بوهيمية تكسر الكلاسيكية لعل أبرز ما ميز حضور عبير نعمة هذا العام هو التبدل الواضح في هويتها البصرية، حيث جسدت إطلالتها مفهوم "الجاذبية البوهيمية الأنيقة" (Boho-Chic Glamour). فقد اختارت الابتعاد عن التسريحات الكلاسيكية الجامدة، معتمدة تسريحة الشعر "الكيرلي" الطويل والمنسدل بحرية، مع منح الجذور حجماً مضاعفاً أضفى على حضورها حيوية متجددة. كما ساهمت تدرجات اللون الكستنائي والبني الدافئ في إبراز حركة الشعر كشلال طبيعي ومشرق. تناغم هذا التمرد الفني في الشعر مع خيارات المكياج التي ارتكزت على "الدفء المخملي". أطلت نعمة ببشرة شبه مطفأة مع كونتور دافئ ولمسات من الهايلايتر الخوخي المضاء، في حين اعتمدت مكياج عيون ترابي وبرونزي ناعم دون خطوط تحديد قاسية، لتمنح نظرتها عمقاً شرقياً لافتاً. واكتملت اللوحة الجمالية بأحمر شفاه عنابي مطفأ عزز من الرقي الدرامي للإطلالة. ولتحقيق التوازن البصري، اختارت فستاناً أسود كلاسيكياً هادئاً، كسرته بقطعة مجوهرات استثنائية تمثلت في عقد فضي ضخم ومزخرف يحمل طابعاً تراثياً (Ethnic Chic)، ليحاكي بذلك ارتباطها العميق بالثقافات المتنوعة، ويثبت أن هويتها الموسيقية الرصينة قادرة على تبني أساليب جمالية مبتكرة ومتمردة في آن واحد.