تُفاجأ أمهات كثيرات بسماع صوت بكاء أطفالهن الرضع رغم استغراقهم في النوم، وهي ظاهرة نادرة يُطلق عليها العلم اسم "البكاء الوهمي للرضيع"، وتُعزى إلى تغيرات عصبية ونفسية تطرأ على الوالدين خلال الأشهر الأولى بعد الولادة. وأوضح أطباء متخصصون في طب الأطفال والنفس أن فترة الحمل والولادة تُحدث تغييرات في خلايا الدماغ والروابط العصبية، ما يضع الوالدين في حالة من "التأهب المفرط" والحساسية العالية تجاه أي صوت صادر عن الطفل. وتزداد هذه الظاهرة مع تراكم التعب والحرمان من النوم والتوتر، فضلاً عن ارتباطها أحياناً بأعراض القلق واكتئاب ما بعد الولادة الذي يصيب امرأة من بين كل خمس نساء. وتطمئن الدراسات الأسر بأن هذه الظاهرة تتراجع غالباً في غضون ثلاثة إلى ستة أشهر مع التأقلم على النمط الجديد، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة الاستعانة بمتخصصين وتلقي الدعم النفسي والجسدي في حال استمرارها وتأثيرها على الحياة اليومية.