أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران "ليست في موقف ضعف"، مشدداً على استعداد بلاده للدفاع عن نفسها، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على إيران مع توسيع واشنطن نطاق العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وقال بزشكيان، اليوم الخميس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن إيران "لم تكن البادئة بالحرب"، مضيفاً: "لم نكن البادئين بالحرب، لكننا وقفنا بقوة أمام المعتدين علينا ودافعنا عن أنفسنا"، معتبراً أن الدفاع عن بلاده "حق مشروع". وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا الحرب على إيران في وقت كانت فيه المفاوضات مع واشنطن جارية، مؤكداً أن "إيران ليست في موقع ضعف وتعرف كيف تدافع عن نفسها". وتطرق بزشكيان إلى الضغوط الاقتصادية الأميركية، معتبراً أن واشنطن لن تحقق أهدافها من العقوبات الهادفة، بحسب تعبيره، إلى "خنق" الاقتصاد الإيراني. وتأتي تصريحاته بالتزامن مع انتقال واشنطن إلى مرحلة جديدة من الضغط الاقتصادي على طهران، إذ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في 25 آب حملة عقوبات موسعة شملت نحو 60 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران، واستهدفت شبكات مرتبطة بقطاع النفط والشحن والذهب والتكنولوجيا وبرامج الصواريخ والبرنامج النووي الإيراني. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن أن الإدارة الأميركية تتجه إلى فرض عقوبات وصفها بأنها من بين الأشد على إيران، بالتوازي مع إجراءات تستهدف صادراتها النفطية وشبكاتها التجارية والمالية الخارجية. وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة "تنتصر"، مشيراً إلى أن إيران تعاني من تضخم مرتفع وأزمة اقتصادية، فيما قال بيسنت إن العمليات الأميركية ألحقت أضراراً واسعة بالقدرات العسكرية والنووية الإيرانية. وتأتي هذه التطورات بعد نحو 6 أشهر من المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي ترافقت مع اضطرابات في حركة الطاقة والتجارة عبر المنطقة، ولا سيما في محيط مضيق هرمز، إلى جانب تراجع كبير في صادرات النفط الإيرانية.